القذافي للمصريين: أعيدوا مبارك للحكم فهو رجل فقير ومتواضع ويحبكم وكان يشحت من أجلكم

Posted on 24 يوليو 2011 بواسطة



انتقد الزعيم الليبى معمر القذافى الانتفاضة الشعبية فى مصر التى أجبرت حسنى مبارك على ترك السلطة هذا العام، فى الوقت الذى يقاتل فيه القذافى معارضين سيطروا على مساحات من ليبيا.

 

وتساءل القذافى عن قيمة الحركات الشعبية فى مصر وفى تونس، ويتشبث القذافى بالسلطة رغم أربعة أشهر من الغارات الجوية التى يقودها حلف شمال الأطلسى وحملة من جانب المعارضين ضد حكمه المستمر منذ 41 عاما.

وتساءل القذافى فى تسجيل صوتى بمناسبة الذكرى السنوية لثورة 1952 عن سبب قيام المصريين بثورة يناير، وأضاف “جاوبونى لماذا قمتم بالثورة؟ هل علشان تجيبوا عمرو موسى رئيساً لمصر؟ ما تجيبوا نوال السعدواى أفضل.. قمتم بالثورة لماذا؟”.

وأضاف متسائلا: “ماذا أنجزت تونس ومصر بهاتين الثورتين، هل هو استبدال نظام حكم بآخر”.

وقال: “أما بعد هذا التعب وتحرقوا البلاد وتخربوها والمصالح تتعطل وفى النهاية نرجع نجيب رئيس آخر يا سلام هى دى آخرتها”.

ودافع القذافى عن مبارك الموجود فى المستشفى منذ أبريل، ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة بتهمة إساءة استغلال السلطة وقتل متظاهرين، وأشار إلى أن المصريين تعجلوا فى الإطاحة به دون بديل واضح. وقال “حسنى مبارك ما يستحق البهدلة يبقى معزز مكرم فى أى مكان، ما تخلوا الرئيس الأول أفضل يتم مدته وتعملوا انتخابات وتقولوا مع السلامة وانتخبوا رئيس آخر، وتتركوا الحياة طبيعية جدا جدا فى مصر وبدون مظاهرات ولا اعتصامات هذه المدة كلها سواء فى مصر أو تونس ماذا يعنى هذا؟”.

وقال الزعيم الليبي معمر القذافي إن الرئيس المصري السابق حسني مبارك “رجل فقير ومتواضع”، وكان يشحذ القطارات من الدول العربية من أجل شعبه. وبينما طالب الزعيم الليبي المصريين بإعادة مبارك للرئاسة لحين انتخاب رئيس جديد، اتهم عمرو موسى -الأمين العام السابق للجامعة العربية- بالعمالة للدوحة، وهدد بقطع العلاقات مع القاهرة إذا تم انتخابه رئيسا لمصر.

وقال معمر القذافي في تسجيل صوتي بثه التلفزيون الليبي في ذكرى “ثورة 23 يوليو في مصر”: “أعرف حسني مبارك، رجل فقير ومتواضع، ويحبكم، لو كان غير نظيف أنا أول من يهاجمه ويكشفه مثلما نكشف في الحكام الآخرين”.

وأضاف “مبارك كان يشحت من أجلكم، يأتي إليّ يشحت منّي عبّارات من أجلكم ويذهب للسعودية يشحت منها العبّارات، ويأتي يشحت مني قاطرات القطار ويشحتها من أي أحد آخر.. كله من أجلكم”، متسائلا “هل سيركب هو في القاطرات؟ هل سيركب هو في العبّارات؟ بل لتركبوا فيها أنتم، هي لكم أنتم، من أجلكم أنتم”.

وتابع أن مبارك الذي اضطر للتنحي تحت ضغط تظاهرات شعبية كبيرة “بدل ما يكرم يهان”، لكنه “لا يستحق هذه البهدلة”، مذكرا بأن الرئيس المصري السابق “كان معرضا نفسه للخطر ليدافع عنكم ويموت من أجلكم، طيار يقاتل القوات الإسرائيلية وهي تهاجم مصر”.

واستطرد القذافي، “أرجو يا أبنائي أن يرجع حسني مبارك معززا مكرما في أي مكان، دعوه يكون رئيس جمهورية في هذه المرحلة أفضل إلى غاية إجراء انتخابات”.

واعتبر القذافي أنه لطالما لا يسعى المصريون لتطبيق “النظام الجماهيري والشعبي” فلم يكن هناك داعٍ للثورة على مبارك الذي وصفه بأنه “فقير ومتواضع ومخلص ويحب شعبه”.

اتهم القذافي الأمينَ العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى -المرشح المحتمل للرئاسة في مصر- بالعمالة للدوحة، وقال إنه سيكون “موظفا تابعا لقطر” لو أصبح رئيسا لمصر، مهدِّدا بقطع العلاقات بين طرابلس والقاهرة حال وصول الأخير للسلطة.

وتعد ذكرى ثورة يوليو هذا العام هي الأولى منذ ثلاثين عاما التي تحلّ على المصريين دون أن يستمعوا فيها لصوت الرئيس المخلوع حسني مبارك، الذي أطاحت بنظامه ثورة 25 يناير، ويمكث الآن في مستشفى شرم الشيخ، وينتظر المحاكمة في قضايا فساد وقتل المتظاهرين، المحدد لها تاريخ 3 أغسطس/آب المقبل وسط جدلٍ حول حالته الصحية.