لضحكتين في غوريهما الكواكب ( هدى حجي )

Posted on 26 أبريل 2011 بواسطة



لضحكتين في غوريهما الكواكب


للشاعرة العربية الكبيرة هدى حجي ( تونس )

خافت هذا الشجن الملتمع بحنيني

كدمعة الغيوم  الماسية النزيف

تلألأت بطيفك  الذي التحفني

كنجم منفلت من معاريج الغياب

تفتحت في اعراس غلائله

تيجان  الشغاف الحبقية الاسرار

لفتني في عباءتك الممهورة

بحرير الثلج و النار

                     1

قباب اكتوائي  الساجدة لمآذن جمرك 

تتوشح بهارج انهماراتك الشهبية

ينبجس انخطافي  المرفرف بالشجن

نورسة تختبئ بخمائل مياهك السراب

استوي في نوافيرها الكوكبية

حورية تستحم بعقيق الخرافة

خلاخل كعبها تدق  رصيف الدهشة

بالاغاني و الشقشقات

كي ترفرف  من خوابي المهجة

اجنحة ملايين الفراشات 

                     2

وعول الافتتان التي  تعدو في مهب الغرق

وعدتني  باكاليل همسك المتضوع بالليمون

و هي تقتفي رذاذ  عطورك المبللة بولهي

تركتها ترتوي من ينابيع هذياني

و ترعى اعشاب روحي اللبنية

و هي تقضم اقحوانة قلبي الذهبية

بدهشة من اغمار السوسن

كان القمر يتذرر في  خافقي نيازك

أ كانت  يواقيت دمي تهيئ مشاعلها

لاحتفال الحرائق باعراس الجمر؟

أ كان همسك النبيذي الارتشاف

اصطخاب الوشوشات في  كؤوس السحر ؟

                     3

في تلال الغياب  المتضرعة لآلهة السطوع

اغدق قرابين مواسمي الشاحبة

على  لهفة تشبه اناملك التي  نثرتني

في اهازيج الصبابة نرجسة للهطول

اكلما لملمتني  سنونوة من خضاب الشغف

لتبتني بهشاشتي عشا

في افنان الكلف

بعثرتني ريح من  هبوب الغياب

و زقتني كواسرها

لافراخ ولعها الموعودة بالعذاب

                       4

لو كانت تدري ان ملتقى  ينابيع الغبطة

ضفافك المهيأة لاشراقات حلولي

  لزرعتني بذرة عشق في الغيوم

و لأقامت اعراس  تجليات الذهول

لجنيات طيفك الملفوفات

في  شالات اللازورد

تحملنني في مراكب غيمات الورد 

لطقوس العطر المتوهجة في  جذورك

                        5

كانت  عيناك الكوكبيتان

هتاف الضوء  يقيم قداسه

باغفاءة الفوانيس الملونة بدهشتي

حباته الكرزية ندى  يسقسق بسحرك

تتفتح رموشها  بغبطة ضوئية

تلف في اوراق افتتانها العسلي

همسك المخبوء في اصداف قمرية

                      6

سأعد حرائق النيازك المائية

لكوكبك الملتمع في جبيني

و انازل غرقي في  بركتين اصطخبتا

ببحيرات سلامي الهش

كضحكتين

اندلقت من غوريهما

ملايين الكواكب

كي تضئ عتمة القلب الشفاف

ليلين في اعتمالات الشغاف

و ينيخ راحلته  الظمأى

في ضفاف الهمس

                        7

 في  ظل ليلكة آوتني في اكمام الاصطبار

كنت اسند قلبي  الى جدار رخو

تتساقط احجار همسه الذاويات

و اشد ازر الروح كي لا تتهاوى

في مساقط ثلج الكلمات

و أشد أزر القلب كي لا يشتهي

جناز موته الابدي

                     8

كان شجني شجرا زئبقيا

لا تعتريه زقزقات الفصول

وحدها طيور احزاني  تشدو

كما الكمنجات

بلا هوادة و لا انصراف

و وحده عازف خفقي

لا يكف عن اقتراف

تراتيل الجمر يلهج  بالحنين

كي ينضد من نزيفه

باقات اوركيد الكمد

توزعها الريح الماسية العزف

على  اشجار الحرف الكونية

                   9

من يعلن اغتيال  فراشات افيائي الوريدية 

و يقتنص الوان اجنحتها  البرتقالية الرفيف

ليطفئ نافورة غبطة شفافة كالماس

سوف يعلم حين يطويني رحيلي

ما تخبئه شاهدات  الغياب

و كيف من طينة الحرائق

تينع  فاكهة  العذاب

                     10

سأعاهد  راعية الاقمار الغجرية

على شرود ممكن في غيمة نسيان

و احدث ظباءها الكوكبية

بموعد النهر الذي طواني

في زنابق حرائقه المالحة

عسى تلبسني الانهار 

سلامها الملائكي        

و نارك تكون  بردا يسري

في وريد الاشتعال

لارصع اكاليل  نجوم الكلمات

بدهشة قصائدي

كي ترفرف باحداقي  المظلمة

ملايين العصافير القزحية

اجنحتها المشتعلة  بالاشواق

تمشط ريشات نشوتها الذهبية

و تنثر مباخر افتتانها  للعشاق