ثروه عائله ال مبارك المنهوبه من دم المصرين

Posted on 20 مارس 2011 بواسطة



نشرت ” الجديدة” اول تقرير لها عن ثروة  حسني مبارك  استنادا الى مصادر اعلامية نمساوية ودولية  وكذلك  نشرت الجارديان (أعرق وأكثر الصحف البريطانية رصانة) نصاً : ” ليس مستغرباً أن تصل قيمة ثروة أسرة مبارك إلى أكثر من 40 مليار دولار ، لأن أغلب الشركات الكبرى ، مفروض عليها أن تقدم 50% من أرباحها السنوية لأحد أفراد الأسرة .

وتقدر الصحيفة ثروة مبارك الشخصية بـ 15 مليار دولار ، أغلبها – كما تقول – من عمولات فى صفقات سلاح ، وصفقات عقارية فى القاهرة ، ومناطق الاستثمار السياحى فى الغردقة وشرم الشيخ ، وتشير إلى أن ” ثروة مبارك بلغت فى العام 2001 ، نحو عشرة مليارات دولار ، أغلبها أموال سائلة فى بنوك أمريكية وسويسرية وبريطانية ، مثل بنك سكوتلاند الانجليزى ، وبنك كريديت سويس السويسرى . وتؤكد مصادر صحيفة الجارديان أن جمال مبارك يملك وحده ثروة تقدر بـ 17 مليار دولار موزعة على عدة مؤسسات مصرفية فى سويسرا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا .

ووفق المصادر نفسها فإن جمال يملك حساباً جارياً سرياً فى كل من بنك يو.بى.سى ، وآى.سى.إم، وتتوزع ثروته عبر صناديق استثمارية عديدة فى الولايات المتحدة وبريطانيا ، منها مؤسسة بريستول آند ويست العقارية البريطانية ، ومؤسسة فاينانشيال ” داتا سيرفس ” التى تدير صناديق الاستثمار المشتركة.

أما عن السيدة سوزان مبارك فتقول الصحيفة نقلاً عن تقرير سرى تداولته جهات أجنبية عليا ” إن سوزان دخلت نادى المليارديرات منذ العام 2000 ، وتتراوح ثروتها بين 3و5 مليار دولار ، معظمها فى بنوك أمريكية إلى جانب عقارات فى عدة عواصم أوروبية مثل لندن وفرانكفورت ومدريد وباريس ودبى . وتشير الصحيفة ايضا إلى أن قيمة ممتلكات علاء مبارك وأمواله الشخصية داخل وخارج مصر تقدر بـ 8 مليارات دولار ، منها عقارات تعدت قيمتها 2 مليار دولار فى شارع روديو درايف بلوس انجلوس – أحد أرقى شوارع العالم – وفى ضاحية منهاتن فى نيويورك ، بالإضافة إلى امتلاكه طائرتين شخصيتين ، ويختاً ملكياً تفوق قيمته 60 مليون يورو.

وفى مقابل ثراء الرئيس ورجاله ونظامه ، كانت مصر تعانى وكان شعبها يعيش تحت خط الفقر ، ولنتأمل هذه الأرقام التي تقول أن فى مصر اليوم 48 مليون فقير يعيشون فى 1109 مناطق عشوائية – أى 45% من المصريين (تقرير صندوق النقد الدولي للتنمية الزراعية) وأن بها 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) ، وأن 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر ويحصلون على أقل من دولار واحد فى اليوم (لجنة الإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) وفى معلومة أخرى أن 41% من اجمالى عدد السكان فى مصر فقراء (تقرير التنمية البشرية العربية 2009) (28.6% فى لبنان – 59.9% فى اليمن) ، وأن 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر (الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء) ، وأن 16% من دخل الفرد فى مصر ينفق على الطعام والشراب .

وفى وثيقة أخرى فأن 46% من الأسر المصرية لا تجد الطعام الكافي للحركة والنشاط (تقرير لشعبة الخدمات الصحية والسكان بالمجلس القومى للخدمات والتنمية الاجتماعية التابع للمجالس القومية المتخصصة) وأن فى مصر 10 مليون عاطل عن العمل أى 21.7% من إجمالي قوة العمل ، وأن 12 مليون مصري ليس لديهم مأوى وأن 1.5 مليون يعيشون فى المقابر ، وأن مصر تحتل الرقم 115 من 134 دولة على مستوى مؤشرات الفساد بين المسئولين .

التوريث عند مبارك

الأهم من التوريث عند مبارك الأب والابن هو كيفية الحفاظ علي الثروة التي بحوزتهم والتي جمعوها طوال ربع قرن مضي من المصادرة والضياع،وتلك هي أزمة الأسرة الحاكمة في مصر الحقيقية الآن والتي لا ينتبه إليها أحد وليس التوريث لكون التوريث مستحيل إلا في عقول النخب المصرية التي تجتره صباحا مساء ومبارك ذاته سعيد بذلك.

والتوريث المقيت هو بمثابة بالونة يشغلون النخبة بها حتى يتمكن هؤلاء الحكام ومنهم أسرة مبارك من تأمين ثرواتهم خارج مصر لاسيما وأن الأمريكان يكادوا يكونون قد صادروا الثروات المملوكة لمسئولين كبار من مصر والموضوعة في بنوكهم والتي تقدر بمليارات الدولارات ووفقا ً لما تنشره ُ الدوريات المتخصصة في شئون الثروات بالعاصمة البريطانية لندن وعدد من العواصم الأوربية والولايات المتحدة حول الأرصدة السرية للحكام فإن ثروة حسنى مبارك تتخطي ال55 مليار دولار وهي موزعة علي سويسرا وفرنسا وأمريكا وايطاليا والسعودية والإمارات وهذا رقم يقترب بالطبع من ضعفي ديون مصر الخارجية، وبلا شك الرقم كبير جدا لكن مبارك أيضا مكث في السلطة كرئيس جمهورية فقط 25 عاما كانت له خلالها الكلمة الأولي والأخيرة في شئون مصر .

وطوال وجود مبارك في السلطة وبالذات خلال العقد الأخير يتولي رجال الأسرة الحاكمة في مصر شئون مؤسسات أنشأتها الأسرة الهدف منها تفريخ رجال يدينون بالولاء الأعمى لها لاستغلالهم في السيطرة على مقدرات مصر بعد تعيينهم فى المناصب الحساسة التى من خلالها يفعلون ما يريدون بدون حسيب أو رقيب .ومن أمثلة ذلك تعيين د .محمود محى الدين وزيرا للاستثمار و قطاع الأعمال ومهمته الرئيسية بيع القطاع العام والبنوك و الفنادق و كافة الوحدات الاقتصادية المملوكة للدولة بتراب الفلوس من خلال شركات مجهولة يملكها رجال اعمال موالين لتلك الأسرة . و من أمثلة ذلك بيعت شركة بيرة الأهرام لأحد رجال جمال مبارك و هو أحمد الزيات بدون إعلان أو مناقصة أو مزايدة كما يقضى القانون بمبلغ يقل عن 50 مليون جنيه فقط، ولم يدفع بالكامل حتى الآن بالرغم أن حجم مبيعات هذه الشركة كان مليار جنية في العام. هذا و بعد 3 سنوات باع الزيات جزء من الشركة إلى شركة هينيكن للبيرة الهولندية بمبلغ 300 مليون دولار أى بما يساوى 40 ضعف السعر الذي بيعت بة الشركة للزيات !!و جمال محمد حسنى مبارك نفسه هو رئيس شركة ميدانفيست بلندنو لديه جنسية بريطانية.

ثروة عبد الناصر

فى مقابل ثروة مبارك  ترصد ثروة عبد الناصر بعد وفاته مباشرة ، كان مرتب عبد الناصر خمسمائة جنيه شهرياً وبدل التمثيل 125 جنيهاً أي أن إجمالي المرتب 625 جنيهاً تصل إلى ثلاثمائة وخمسة وتسعين جنيهاً وسبع مليمات بعد استقطاع الخصومات. رصيد فى حسابه الشخصي فى بنك مصر – وقت الوفاة – بمبلغ 3718 جنيهاً مصرياً و273 قرشاً و2 سهم فى شركة كيما و5 أسهم فى شركة مصر للألبان وسند واحد فى البنك العقاري و6 جنيه شهادات استثمار و1 أسهم فى بنك الاتحاد التجارى و1 سهم فى الشركة القومية للأسمنت و3 سندات تأمين و1 جنيه قرض إنتاج وشهادات استثمار فى شركة الحديد والصلب بمبلغ 6 جنيه و5 وثائق تأمين على الحياة : الأولى فى القوات المسلحة بمبلغ 15 جنيهاً ، والثانية فى شركة الشرق للتأمين بمبلغ ألف جنيه والثالثة فى شركة مصر للتأمين بمبلغ ألف جنيه ، والرابعة فى شركة التأمين الأهلية بمبلغ 25 جنيهاً ، والخامسة فى شركة القاهرة للتأمين بمبلغ 25 جنيهاً وكانت أقساطها تخصم من مرتبه وترك أيضاً سيارة أوستن كان يملكها قبل قيام الثورة .

أما ممتلكاته الشخصية فقد قامت رئاسة الجمهورية بحصرها بعد الوفاة فى سجلات رسمية وكانت كما يلى : 8 أحذية ، 13 كاميرا للتصوير ، آلة عرض سينما ، 1 بدل ، ومجموعة كرافتات . وتضمن التسجيل أن عبد الناصر استبدل من معاشه ما يعادل 35 جنيهاً لتجهيز زيجات ابنتيه وكان فى جيبه يوم رحيله يوم 28 سبتمبر 1970 مبلغ 84 جنيهاً ، وترك الدنيا وأسرته لا تملك مسكناً خاصاً وليس لزوجته دخل خاص غير معاشها من زوجها الراحل . هذا هو عبد الناصر وتلك ثروته ، هل يجوز مقارنتها بثروة مبارك وعائلته كما قدمتها الجارديان ؟!!