بلاغ للنائب العام المصري يتَّهم نجل نظيف بقتل إبنة غفران وصديقتها

Posted on 19 مارس 2011 بواسطة




 

تقدم دفاع المتهم في جريمة قتل هبة العقاد إبنة الفنانة ليلي غفران وصديقتها نادين جمال الدين ببلاغ إلى النائب العام، إتهم فيه خالد نجل رئيس الوزارء المصري الأسبق أحمد نظيف بالضلوع في قتل الفتاتين، كما إتهم الدفاع وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وخمسة أعضاء بإدارة البحث الجنائي بمحافظة السادس من أكتوبر وعضوين بالنيابة العامة بتلفيق القضية للمتهم الحالي محمود العيساوي، وحمل البلاغ رقم 4596 عرض على النائب العام بتاريخ 16 مارس الجاري.

ووفقاً للبلاغ الذي تقدم به المحامي أحمد جمعة نيابة عن المتهم، وحصلت “إيلاف” على نسخة منه، فإن ليلى غفران والدة المجني عليها هبة العقاد، إتهمت خالد نجل أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق بالضلوع في جريمة قتل إبنتها وصديقتها نادين، وذلك في العديد من وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن ذلك ثابت في التسجيلات الخاصة بالعديد من القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية والصحف التي تحدثت إليها.

وإتهم البلاغ ستة من قيادات وزارة الداخلية وإثنين من أعضاء النيابة العامة، بتلفيق القضية للمتهم الحالي، وإجباره على الإدلاء بإعترافات على غير الحقيقة، وهم كل من اللواء وزير الداخلية السابق حبيب العادلي، اللواء عدلي فايد مساعد وزيرالداخلية ومدير الامن العام السابق، اللواء أحمد عبد الباسط رئيس المباحث الجنائية السابق وحالياً مدير أمن الاسكندرية بصفته رئيس فريق البحث في تلك القضية، اللواء أحمد عبد العال والذي كان يشغل وقت الجريمة منصب مدير مباحث 6 اكتوبر، العميد جمال عبد الباري محرر محضر التحريات في تلك الواقعة ومدير مباحث السويس حالياً، الرائد أحمد قابيل رئيس مباحث قسم الشيخ زايد واشترك في تحريات تلك القضية، إضافة إلى عضوين بالنيابة العامة هما محمد عيسى فخر رئيس نيابة حوادث جنوب الجيزة سابقاً، وائل صبري وكيل اول نيابة حوادث جنوب الجيزة سابقاً.

وأضاف البلاغ أن وضَّح من خلال أوراق التحقيقات تلفيق الادلة سواء عن الاعترافات بالقتل او الادلة المادية التي استبعدتها دائرتي الجنايات، وأيضاً ما ظهر اثناء المحكمة من اعدام حرز شنطتين خاصتين بالمجني عليهما ووجد بها آثار دماء، وعندما طلب الدفاع من المحكمة ضم هذا الحرز لأن البصمة الوراثية للقاتل الحقيقي داخل تلك الحقائب وفوجئ الدفاع والمحكمة بخطاب الطب الشرعي والنيابة العامة بأنه تم اعدام تلك الحرز بحجة واهية، مخالفاً بذلك كافة القوانين ولوضع العراقيل لكشف القاتل الحقيقي.

وكشف المحامي أحمد جمعة  أنه قدم للنيابة أدلة جديدة تفيد تلفيق القضية للمتهم محمود العيساوي، ومنها قرص مدمج “سي دي”، يتضمن شهادة مسجلة بالفيديو للواء المرحوم مصطفى زيد مدير المباحث الجنائية بمدينة 6 أكتوبر، توضح أن اشتراك أعضاء من الشرطة والنيابة في تلفيق القضية للمتهم، وتلقينه الأقوال التي سيدلي بها أمام النيابة في التحقيقات، فضلاً عن أدلة أخرى تثبت تورط خالد نظيف بطريقة مباشرة في الجريمة، وأضاف جمعة أن اللواء مصطفى زيد تعرض للقتل في حادث سيارة، بعدما رفض الإشتراك في جريمة تلفيق القضية للمتهم محمود العيساوي، وفي اليوم التالي لتسليمه ال”سي دي” إلى الدفاع مباشرة، ولفت جمعة إلى أن إثنين من ضباط الشرطة في مباحث مدينة السادس من أكتوبر في وقت القضية، أتصلا به مؤخراً وأبديا إستعدادهما للشهادة في القضية بما يفيد قيام المباحث والنيابة بتلفيق القضية للمتهم، وأن هناك متهم آخر مازال حراً طليقاً.

وحول السر في عدم إدلاء المتهم العيساوي بأقوال تفيد بوجود من حرضه أو وجود متهم أخر سواه في الجريمة، قال جمعة أن المتهم محمود عيساوي شاب صغير السن، وكان يعمل في مجال المعمار في المنطقة القريبة من مسرح الجريمة، وليس لديه خبرات حياتية كثيرة، وجرى إنتقاءه بعناية من أجل تلفيق القضية له، بحيث لا تكون لديه أية معلومات حول أي شيء، مؤكداً أن ذلك الشاب “على نياته”، وهذا هو النموذج الذي كان مطلوباً “علشان يشيل القضية”، بحيث لا تكون لديه أية معلومات يساوم بها، أو تكون لديه قدرة على المناورة والمراوغة.

وأشار جمعة إلى أن أحد فريق المحامين عن ليلى غفران أخبره أنها لديها معلومات تؤكد أن نجل نظيف متورط في الجريمة، لكنها وأعضاء دفاعها تعرضوا لضغوط شديدة لعدم الكشف عنها، مشيراً إلى أن الدليل على ذلك أنها قالت صراحة هذا الكلام في العديد من الفضائيات في أعقاب الحادث مباشرة، ثم تراجعت عنه فيما بعد، ودعا دفاع المتهم غفران إلى ضرورة الإفصاح عما لديها من معلومات، بعد أن سقط النظام الحاكم، وبات أي من أركانه عرضة للمساءلة القانونية، وليس هناك ما يدعو للخوف والرهبة، مشدداً على أن صمتها في تلك الظروف الراهنة غير مبرر، وسيؤدي إلى إهدار دم إنسان بريء، في حين يتمتع الجاني الحقيقي بالحياة الآمنة والحرية.

ومن جانبه، قال حسن أبو العينين محامي ليلى غفران إن غفران لديها شكوك تصل إلى حد اليقين بأن هناك شخص آخر يقف وراء الجريمة، لكن ليست لديها أدلة أو براهين، مشيراً إلى أن الحقيقة الكاملة موجودة لدى الشرطة والمتهم، وأضاف أبو العينين أن غفران لن تتضامن مع محامي المتهم في بلاغه، لأن ليست لديها ما يدعم أقواله، ولفت إلى أنها ترفض أيضاً ما يثار حالياً حول نية بعض المنتجين وكتاب السيناريو تقديم مسلسل تليفزيوني حول القضية، وتهدد بمقاضاة كل من يقدم على هذا المسلك.

وكان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أصدر قرار إحالة المتهم محمود عيساوي للمحاكمة في أوائل شهر يناير 2009 بتهمة قتل هبة العقاد وصديقتها نادين جمال عمداً من غير سبق إصرار مقترناً بالسرقة، وصدر ضده حكمين بالإعدام الأول بتاريخ 17 يونيو من العام 2009، والآخر بتاريخ 30 يونيو 2010، ومن المنتظر أن تنظر محكمة النقض في الحكم للمرة الأخيرة، وذلك خلال جلسة لم يتحدد موعداً لنظرها بعد.

وكانت قد ثارت أقاويل كثيرة حول تورط نجل الدكتور أحمد نظيف رئيس الحكومة المصرية السابق في مقتل الفتاتين، وهو ما نشرته صحيفة “عيون الليل” المصرية، وردت غفران بتقديم بلاغ ضد الجريدة إتهمتها فيه بالسب والقذف، وخدش سمعة عائلتها، واشاعة أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم والأمن العام، والعيب في ملك المغرب، ومحاولة التأثيرعلي القضاء في جناية قتل هبة ونادين.