علي حسن الجابر شهيد الحقيقة آلة تصوير على كتفه.. و دمّه على كفّه ____ أحلام مستغانمي

Posted on 14 مارس 2011 بواسطة



قال تعالى:ـ

ـ”ما تدري نفس ماذا تكسب غدا و ما تدري نفس بأيّ أرض تموت” (سورة لقمان)ـ

***

سقط علي حسن الجابر شهيد الحقيقة . ما كان جنديّا ، بل جيشاً بعدد مشاهدي صوره المسروقة من بين فكيّ الموت .ـ

كان بطلاً من الزمن العربي المعاصر ، آلة تصوير على كتفه ، و دمه على كفّه . واحد من مجاهدي الصورة . ترك نعمة العيش في بلاد يقصدها الناس من كلّ صوب ليغنموا من خيراتها .. و اختار أن تكون الشهادة غنيمته و مكسبه.ـ

ليته شاهد جنازته ، ليته استيقظ برهة ليرى دموع الليبيّين و هم يبكونه ، و هتافاتهم و هم يودّعونه . أيّها المصوّر قم و صوّر جنازتك . بربّك هل شاهدت عدستك مشهداً أجمل ؟ و هل حلم مصوّر عربي بأن تصلّي عليه أمّة بكاملها ؟

الرجل الذي غبطناه على استشهاده ، حتى اشتهينا ميتته ، كانت آخر ما التقطت عدسته مشاهد لضريح الشهيد الكبير  عمر المختار .ـ

لعلّه بدوره ، غبط المختار على مقامه العالي في الجنّة ، حتى لحق به .ـ

“ـ”ليس لنا الموت الذي نستحقّه، بل الموت الذي يُشبهنا” يقول آندري جيد .ـ

كانت لحسن الجابر ميتة تشبه رجلاً شهد له رفاقه بالشيم الأصيلة ، و الصفات الحميدة . رجل ولد بدم عربيّ منذور ليسيل ذات ثورة في ليبيا. موحّداً بتدفّقه ، الأمّة العربيّة خليجاً و شرقاً و مغرباً .ـ

أيّها الدم القطري الطاهر فداك دم عروبتنا .ـ

***

أحلام مستغانمي