ثمّة من يكتب اللحظة بأشلائه تاريخ ليبيا..فماذا يبقى للحبر أن يقوله___ أحلام مستغانمي

Posted on 10 مارس 2011 بواسطة



أبيدٍ واحدة، علينا أن نكتب عن ذلك الكم من الجرائم.. و ما نرى من عنجهية الطغيان.ـ

 بعض الكلام لا يُكتب بالحبر، ولا يكتب باليد. الذين سبقوك إلى كتابته ما عادوا هنا. ـ

الشهداء الأرقام الذين فاضت بهم المقابر، ويدفنون “دفن الوديعة” في غياب أقاربهم وأحبّائهم، دفنوا معهم يدك.ـ

 

مَنْ.. مِنْ تحت أنقاض الصدمة، ينتشل من داخلي جثث الكلمات؟ وتلك الدموع المتفحّمة في المآقي؟

صدقاً، أخشى أن أكون قد فقدت القدرة على الكتابة، كمئات الجرحى الذين فقدوا في هذه الحرب عضوا من أعضائهم، و تكتظُّ بأجسادهم المشوّهة المستشفيات. ـ

  

شيء فيّ تشوّه. لكأنّ تلك الحروق التي نراها تنتشر على أجساد الأبرياء المسالمين، أتلفت يدي. ثمّة من يكتب اللحظة بأشلائه تاريخ ليبيا. ثمّة من لا يملك إلّا دمه، و به يقول “لا”. فماذا يبقى للحبر أن يقوله، عندما فداء الأوطان ترخص دماء الأبناء.ـ

 

***

 

أحلام مستغانمي