الرجل.. هذا الكائن الذي لا يعتذر! أحلام مستغانمي

Posted on 23 يناير 2011 بواسطة



يحتاج الرجل العربيّ أن يضعك في قفص الاتهام كي يمنّ عليك بالعفو، و يكون حينها “سيّدك”.ـ

الرجل حاكم عربيّ صغير لم تسمح له الظروف أن يحكم شعبًا. لكن وضعك الله في طريقه. و أنت شعبه.ـ

و عليك أن تعرفي إذن أنّك لن تسمعي منه كلمة اعتذار ما حييت… و مهما اقترف من أخطاء في حقّك. لقد أهدر سنوات من عمرك، و ربما عمرك، و بدّد طاقتك للعمل، و اغتال ما كان يمكن أن يكون أكبر انجازاتك، و سطا على رصيدك العاطفيّ و على بنك أحاسيسك، و راح يبذّرها هكذا على مرأًى منك. لن تستطيعي برغم ذلك محاسبته.ـ

هل حاكم شعب عربيّ واحد حاكمًا على تبذيره و سوء تصرفه بثروة ليست من خزانة أبيه ؟

و لا تنتظري منه أيضًا اعتذارًا، هل أنت، لا قدّر الله مواطنة أوروبيّة أو أمريكيّة لتطالبي رجلًا بأن يعتذر لك لأنّه كذّب عليك، أو خان

وعوده الانتخابيّة ( أيام الخطوبة )، أو اختلس أحلامك و أنفقها على أخرى و أمسكته بالجرم المشهود، كما أمسكت الصحافة ببيل كلينتون  متلبسًا بتدريب مونيكا في البيت الأبيض؟ـ

أنت تنعمين بحبٍّ ديمقراطيّ، تملكين فيه حقّ الاستماع لرجل بدل أن يعتذر عن ظلمه لك و سوء ظنّه بك، ينتظر اعتذارك عن أمر لا علم لك به، وليد ظنونه و مخاوفه الرجالية و شكوكه. فككلّ حاكم عربيّ أيضًا، العاشق العربيّ  ” مشكاك ” و لا يتوقّع إلّا المكائد، و الخيانات من أقرب الناس إليه.ـ

توقّعي أن يقاصصك أسابيع طويلة و أشهرًا إلى أن تستسلمي راكعة له.ـ

****

(ـ(نسيان كم