أوهام المرأة عن شريك الحياة

Posted on 13 يناير 2011 بواسطة



 

 

ستة أوهام للمرأة

ستة أوهام للمرأة

تحلم المرأة منذ سن مبكرة بالفارس الذي سيأتيها، ربما ليس على ظهر حصان كما كان الأمر في السابق، إنما في سيارة فاخرة، ويبقى بعد زواجهما مخلصا لها طوال العمر.
المختصون بالعلاقات الاجتماعية والأسرية يميلون إلى اعتبار الكثير من هذه الصفات اقرب إلى التصنيف الثاني، لأنها للأسف لا توجد في عالم الرجال اليوم، مشيرين إلى ستة أوهام ومغالطات تسود لدى النساء حول الرجال هي التالية:
الوهم الأول :واحد فقط هو الرجل المثالي
ليس جيدا أن تعتقد المرأة انه يوجد في هذا العالم رجل مثالي وشريك يكملها في كل شيء، تتوحد معه جسديا وروحيا. وانها ان لم تستطع العثور عليه، لن تشعر بالسعادة أبدا. إن الهوس بالرجل الأجمل والأقوى والأذكى والأغنى، يجعل المرأة تستبعد عمليا الشركاء الذين قد لا يكونون كاملين، غير أنهم يكونون واقعيين.
الوهم الثاني: أعرف الحب الحقيقي من النظرة الأولى
من يؤمن بالوهم الأول، يؤمن في اغلب الأحيان بالوهم الثاني، أي انه عندما تلتقي المرأة بالرجل المثالي فانها تعرفه من النظرة الأولى، وبعد عدة ثوان من النظر بعمق مباشرة في عينيه، تعرف انه الإنسان الذي ستمضي حياتها إلى جانبه. هذه النظرة للأسف غير واقعية بدرجة كبيرة. فخلال النظرة الأولى يثير إعجاب المرأة الرجل الذي يملك مواصفات معينة طالما حلمت بها، كأن يكون طويلا مثلا، ولديه روح المغامرة، ويسافر كثيرا، ومتحدث لبق، ويتمتع بثقافة عالية. وتنبه إلى انه لسوء الحظ فإن الصفات التي تثير إعجاب النساء في هؤلاء الرجال تتلاشى بعد انتهاء المرحلة الأولى من الحب، بل قد تتحول الحياة الزوجية إلى معاناة حقيقة، لان العيش مع شريك لديه توق مختلف وأسلوب حياة مختلف تماما، يجعل المرأة تشعر بان انطباعها الأول لم يكن واقعيا.
الوهم الثالث: إذا اختفى البريق فإنه ليس بالرجل المناسب
الاعتقاد بانه بعد الارتباط بشريك الحياة المناسب سيبقى الحب مستمرا على موجة العواطف المتأججة والنشوة، سيحمل خيبة أمل كبيرة لمن يعتقد ذلك، وإذا ما أصر احد الطرفين عليه فقد يؤدي الامر في الأغلب إلى انهيار العلاقة التي كانت تتطور بشكل جيد. إن فترة العشق الأولى تستغرق 3 سنوات كحد أقصى، فيما تتلاشى لدى البعض بعد نصف عام، ومعها تقل النشوة ويتراجع الشعور بسحر شريك الحياة، وتبدأ فترة ملاحظة نواقصه، وفي الكثير من الأحيان تبدأ هذه النواقص بإزعاج الطرف الثاني. لكن هذا الأمر لا يمثل تلاشياً للحب بقدر ما يمثل نضجاً في العلاقة، فبدلا من البريق والتوق نبدأ بتثمين التوافق في الآراء مع شريك الحياة وتحمله للمسؤولية وقربه منا والشعور بالأمان معه.
الوهم الرابع:يجب عدم إخفاء أي أسرار في الزواج
تنبه الدكتورة ماتييكوفا في كتابها إلى أن احد الأسباب التي تؤدي إلى الطلاق هو الاعتقاد بأنه يتوجب عدم إخفاء أي أسرار، مهما كانت طبيعتها، عن شريك الحياة. والناس الذين يتملكهم هذا الوهم لديهم قناعة بأنهم كشركاء في الحياة الزوجية يمتلكون الحق في معرفة كل شيء عن الطرف الثاني وما يفعله في كل ساعة من ساعات النهار والليل، وان هذه المعرفة تقربهما أكثر.
الدكتورة تشدد على أن الزوج ليس صديقا للمرأة ولا عبدا لها، وبالتالي فمن الضروري الاحتفاظ ببعض الحدود، وعدم السعي لمعرفة كل ما يدور من أفكار في رأسه. وترى أنه من الأمور الجيدة احتفاظ الرجل وزوجته بحدود معينة من السرية والغموض، يتحركان ضمنها مع أفكارهم الذاتية وأحلامهم. وتؤكد ان الاحتفاظ ببعض الأسرار الصغيرة في الحياة الزوجية لا يضر العلاقة، بل على العكس من ذلك يغنيها ويقويها.
الوهم الخامس: على زوجي أن يفهمني على الدوام
كي يفهم الرجل المرأة في كل الأوقات، وفي كل تقلباتها، عليه أن يكون مثلها تماما، وهذا غير ممكن. ان تبادل الآراء واحترام ما يقوله الطرف الثاني، لا يعلم فقط التسامح وإنما يساعد أيضا في تحقيق النضج الشخصي والنمو.
الوهم السادس: عندما يحبني يغفر لي كل شيء
هذا القول يسري بالفعل، لكن فقط في فترة الحب الأولى. والقليل من الرجال بالفعل يبقون في المراحل اللاحقة من العلاقة في وضع يسمون فيه فوق الأشياء، ويتميزون بروح مرحة.
وفي كل الأحوال فإن التسامح بلا حدود تجاه شريك الحياة على المدى الطويل ليس مقبولا، فمن الأفضل رسم حدود يتحرك فيها كل طرف داخل العلاقة بشكل حر ويتخذ القرارات بشأنها من دون ضغوط وقيود، أي بكلمات أخرى يجب على الرجل والمرأة أن يعطيا بعضهما البعض انطباعات واضحة عن الأشياء التي يحتملونها، والحدود التي يتوجب على كل منهما عدم تجاوزها. أما في حال تكرار خرقها من قبل احد الشريكين، فيجب على الطرف الثاني واحتراما لنفسه بألا يتسامح معها. (القبس)