امرأةٌ لا تَصلُحُ للنسيان ____رسالة الأسبوع

Posted on 2 يناير 2011 بواسطة



إليكِ؛ يا التي تَقطنُ خارجَ خارطةِ النسيان، أكتبُ الرسالةَ السادسةَ بعد الألف، يا امراةً من الصنعِ المطرِ لا تصلحُ إلا للذكرى؛

يا امرأةً لا تنامُ حتى أجددَ ولائي لتفاصيلِ قصتها، نامي، ما زلتُ على عهدي، لا أنثى غيركِ تسبحُ بماء القلب، ولا يطيرُ سواكِ بسماء الذاكرة، فنامي يا لؤلؤتي ملئَ جفنيكِ، قريرةَ القلبِ، ودعيني أنامُ، محارةٌ مغلقةٌ أنا إلى إشعار آخرٍ، وإن كنتُ عالقاً بقصيدةٍ لا تنتهي.

يا امرأتي الجميلة، إذا كانَّ لابدَّ من رحيلكِ، فلماذا حجبتي الشمسَ عني، رغمَّ أنكِ تعلمين أن مساحةَ الليل أكبر من نور الشمعةِ التي أهديتني إياها، ولماذ تركتني على حافة جدار الإنتظار وحدي أرثي قاموساً من الكلمات وضعتهُ لأجلكِ، ولم يعد صالحاً لغيركْ؟.

إذا كنتِ تقصدين بذلك موتي، فليكن، لا أريدُ حياةً عاشها ويعيشها الآخرون.

يا امرأتي الجميلة؛ ما زلتُ أمارسُ حقي في الكتابةِ سراً، لعينين بإتساع السماء، كم هو رائعٌ بقائي على قيد الوفاء لكِ برغم كل خناجر اليأسِ التي تقطعُ أوصالَ الحلم، رائعٌ أنني مازلتُ صامداً كجذع صفصافةٍ أمام كل عواصفِ الشوقِ التي تحطم جبالاً من الحنين.

يا امرأتي الجميلة كَـذَبَ علينا الحلمُ ليَصْدُقَ فينا بعدها وهمٌ جميل، البيتُ الصغير الذي رسمناهُ ذات مساءٍ على خارطةِ الحلم أصبح حقيقة، ها أنا الآن أجلسُ على شرفتهِ، وها هي تطلُ تماما على الذكريات، أهمسُ في أذنِ الليلِ أني أحبكِ، فتزيد النجوم نجمة، أقول للقمر أني مشتاقٌ إليكِ فيزداد اتساعاً ويختفي خلف شجرة السروِ، ليتركني جالساً قربَّ نفسي.

يا أمرأتي الجميلة، أعلمُ أني أيضاً رجلٌ عصيٌّ على النسيان، ستذكرينني وتبتسمين كما أذكركُ الآنْ، وأبتسم، يا من أرضعتكِ حبرَ دواتي حتى الثمالة، يا من أدخلتُكِ ليلَ أحلامي حتى السهر، يا من زرعتكِ بالورد حتى الربيع، يا من أسكتنكِ بشتاء أيامي حتى المطر، يا من قطّرتُكِ بحتَّ صوتي حتى الطرب، يا من أحببتكِ حتى التعب، كتبتكِ حتى الجنون، سهرتكِ حتى الارق، أدمنتكِ حتى الهذيان، عشقتكِ حتى الأسى، نامي، وأتركيني أنام.. .

بقلمي : سوناتا قمر – سالم عطير

http://www.facebook.com/pages/swnata-qmr/117

936371586740?ref=mf

View Original Article