الدكتور فايز عز الدين و الإنتخابات في حزب البعث في سورية و قانون الأحزاب و المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الإشتراكي في سورية

Posted on 25 ديسمبر 2010 بواسطة



قيادي بعثي سوري: قانون الأحزاب ليس مرتبطاً بالمؤتمر القطري

الدكتور فايز عز الدين

دمشق (21 كانون الأول/ ديسمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
استبعد قيادي بعثي سوري أن يصدر قانون للأحزاب خلال انعقاد المؤتمر المقبل للحزب، مشيراً إلى أن هذا القانون ليس مرتبطاً بالمؤتمر بل بالظروف السياسية والفكرية والعقائدية وظروف التوافقات الوطنية التي تمر بها سورية  

وقال فايز عز الدين، القيادي البعثي السوري، في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، مع قرب انعقاد المؤتمر القطري الحادي عشر لحزب البعث الحاكم في سورية “لم تمنع القيادة السورية حزب البعث من تنفيذ توصيات مؤتمره الأخير، فالتوصيات في حقل الإعلام والاقتصاد والثقافة والآداب وتنظيم وتجديد الفكر السياسي كلها أُنجزت، والقليل الذي لم يتم إنجازه بسبب ما سُمّي (الظروف الموضوعية) في سورية” حسب قوله

ورأى أن “هناك قضايا قابلية التنفيذ فيها غير موجودة الآن، مثل قانون الأحزاب، فهو بحاجة لأن ينضج وطنياً بشكل كامل، وأن يتم التوافق عليه تماماً مثل الثنائيات المشتركة التي تدور حوارات وسجالات حولها، وسيُعلن عنه عندما يتم التوافق عليه، وتجري استشارات غير معلنة في هذا الخصوص” حسب تأكيده

وتابع “بالعموم، قانون الأحزاب ليس مرتبطاً بالمؤتمر القطري، إنه توجه كبير من توجهات المؤتمر لكن إنجازه ليس مرتبطاً بالمؤتمر، قبله أو بعده، هو مفتوح للظروف السياسية التي تمر بها سورية، وللظروف الفكرية والعقائدية، وظروف التوافقات الوطنية”، وتابع “أما المؤتمر القادم فإنه سيقف بالتأكيد عند كل المقترحات والتوصيات التي أقرها المؤتمر العاشر، وعندما ينعقد تكون التوصيات قيد التنفيذ قد أُخذ فيها قرارات هامة فيما يخص الأدب والعلوم والاقتصاد والثقافة والإعلام والفنون والتنظيم الشعبي، كل هذه الأمور اشتغلت القيادة عليها طوال خمس سنوات، وتستعد لتقديم الحصيلة الكاملة خلال مرحلة من العمل الحزبي والسياسي” حسب تعبيره

وحول الانتخابات التي تطال قواعد الحزب قال عز الدين “لقد تم تشكل لجان مؤقتة للانتخابات، والتجربة الديمقراطية لحزب البعث على الصعيد التنظيمي يدخل عليها جديد هو العودة إلى المؤتمرات القديمة، والجديد أيضاً أن القيادات حُلت ليصار إلى انتخاب قيادات للمؤسسة الحزبية كي لا يُقال أنت الخصم والحكم” على حد قوله

وأشار إلى أن “للبعث قواعد كثيرة وكبيرة ممتدة في كل المناطق، والعملية الانتخابية داخل الحزب كحزب قائد للدولة والمجتمع ليست سهلة، لذا حرص الحزب على تشكيل لجان فرعية لتتولى الناحية التنظيمية، قبل أن تبدأ الانتخابات بمنطق الديموقراطية والعدل ومبدأ تكافؤ الفرص” حسب تعبيره

وقال عز الدين “لا يَعتبر البعث أنه استكمل نظريته السياسية بعد، بل إنه في مشروع رؤية، وحدث لمبادئه تجديد أكثر من مرة، وشكلت في القيادة لجنتان عام 2004 لتصويب فكر الحزب، قدمت ورقتها للمؤتمر القطري العاشر وعندما رأى المؤتمر أن المشروع لم ينضج كما يستجيب لقواعد الحزب تم التريث به وكلفت القيادة لجان فكرية قامت بتغيير نسبي لكل مبدأ أو هدف من المنطلقات، ولوحظت كل هذه النصوص الجديدة وأقيم مؤتمر ثقافي لحزب البعث عام 2009 صدر عنه ملاحظات دعت إلى تعميق البحث أكثر والتريث في الإقرارات” على حد قوله

ومن المتوقع أن يعقد حزب البعث في سورية مؤتمره الحادي عشر مطلع العام القادم، وكان من المفروض أن يُعقد في حزيران/ يونيو الماضي، لكن المؤتمر لم ينعقد، ولم تُعلن قيادة الحزب عن تأجيله، وكان آخر مؤتمر للحزب عام 2005 اتخذ مجموعة قرارات من شأنها لو تم تنفيذها كاملة تغيير مسار السياسة السورية الداخلية والخارجية، وهي ذات علاقة بالأحزاب والقوى والتيارات السياسية والصحافة والمجتمع المدني والحريات والديمقراطية والتعددية

ويقود حزب البعث العربي الاشتراكي، حسب الدستور السوري، الدولة والمجتمع والجبهة الوطنية التقدمية التي تضم تسعة أحزاب سورية متحالفة معه وتلتزم بتوجهاته