رابع الأنهار ( عبد القادر الأسود ) مهداة لوزير التربية السوري السابق محمد نجيب السيد أحمد

Posted on 18 ديسمبر 2010 بواسطة



رابعُ الأنهار

إلى أخي العزيز (أبو نجيب) الحبيب بمناسبة تبوُّئِه منصب محافظ ريف دمشق

أَمَّ الشآمَ مِن الفُراتِ غمامُ
فاستبشري بقدومه يا شامُ *

وتَزيَّني ؛ نيسانُ عاد مُحَمَّلاً
بأطايبِ الدنيا ورفَّ حَمامُ

عاد الربيعان اللذان حَلَمْتِ أَن
تَلْقَيْهِما وعلى الأكُفِّ يَمامُ

غيثٌ تهاداه الرياضُ فيتنتشي
خِصْباً وتَرْجِعُ بالنَدى الأحلامُ

دوحٌ على العاصي بسلقينَ ارتوت
أغصانُه فإذا القُطوفُ جَمامُ

من ضفّة العاصي إلى بردى إلى
وادي الفرات سرت به الأنسامُ

وكذا الشذا يُهدى فينعشُ عطرُه
وتزول عند شميمه الأسقامُ
***
يا رابعَ الأنهارِ كفُّكَ مثلُها
أوَ ما تراها أمَّلتك الشامُ؟

لم تستطعْ صبراً عليك ، فعينُها
ترنو إليك وفي الضلوعِ غرامُ

ما ودّعتْ،حين ارتحلتَ،ولم تُطقْ
نارَ البُعادِ ، ولا انتهى اللّوّامُ

حتى رمتهم بالعداوةِ والقِلا
ودَعتكَ للقيا فعاد وِئامُ**

ويح العواذل ما انتهوا عن غيّهم
فجَناهمُ الآثامُ والآلامُ
***
يا سيفَ حافظِنا الأمينِ وزَنْدَهُ
في النائبات إذ الخطوبُ جِسامُ

ويمينَه في المكرمات وفي النَدى
ووزيرَه الأوفى عليك سلامُ

3/4/1996

* في البيت إشارة على أن السيد محمد نجيب السيد أحمد كان قبلها محافظاً للرَّقة .
** حين كان أبونجيب وزيراً للتربية كثر حسّادُه والحاقدون عليه بما فيهم رئيس الوزراء عبد الرؤوف الكسم لكثرة شعبيّته وحب البسطاء من الناس له فقد كان يساعدهم ويصدر لهم الكثير من الاستثناءات حتى سمي حينها وزير الاستثناءات فأعفي من وزارة التربية وكلف بمحافظة الرقة ولما حُلّتْ وزارة عبد الرؤوف الكسم أعاده الرئيس حافظ الأسد إلى دمشق محافظاً لريف دمشق وهي المحافظة الأهمّ في سوريا لأن فيها أهم المرافق السياحية والصناعية والتجارية في سوريا فهي تفوق بأهميتها الكثير من الوزارات .

للشاعر السوري الكبير عبد القادر الأسود