العادات و التقاليد في بلدة اسقاط السورية ( سلقين )

Posted on 18 ديسمبر 2010 بواسطة



تتربّع بلدة إسقاط على رأس تلة تتوسط مجموعة تلال من امتداد سلسلة جبال حارم وهي كأيّ مجتمعٍ ريفي تُولي الحياة الاجتماعية أهمية كبيرة وتظهر من خلال التعاملات اليومية والمشاركة في المناسبات كافة من أفراح وأحزان .

ومن العادات والتقاليد في بلدة إسقاط نذكر عادات الزواج حيث تبدأ بالخطوبة وللخطوبة مراحل متعددة كأي مجتمع تقليدي محافظ , حيث تبدأ بزيارة النساء لرؤية الفتاة لرؤيتها وتقييمها , طبعاً بعد إعلام والدها من قبل والد الشاب أو من ينوب عنه وأخذ موعد مسبق , وعندما تعجبهم الفتاة وبعد موافقتها يؤخذ موعد من أهل الفتاة لزيارتهم والطلب بشكل رسمي .

وقديماً كان يتم ذلك دون

رؤية بعضهما أما اليوم فالأمور أخذت منحى آخر يتسم بالتفهّم مع مراعات العادات الاجتماعية في هذا الموضوع . وفي الزيارة الرسمية يتم الاتفاق على النقد وغالباً ما يكون زهيداً . ومن العادات في بلدة إسقاط أن يساعد والد الفتاة في بعض الأدوات كأن يشتري أدوات المطبخ وغرفة الضيوف وهذا في وقتنا الراهن و حسب الحالة المادية له .

الأعراس : ومن المراحل التحضيرية للزفاف – عقد القران – قديماً كان في البلدة عادت تسري وهي ما تسمى بــ ( الزنارة ) وهي عبارة عن وثيقة تثبت أحقية الزواج لابن العم أي انه يستطيع فسخ عقد الزواج والعقد على ابنة عمه في حال أراد ذلك وتبقى لمدة سبعة أيام . وما تزال بعض آثار هذه العادة في البلدة إلى يومنا هذا فعند البعض ابن العم أوابن الخال أولى بغيره كما يقال .

وبعد تخطي مرحلة عقد القران في المحكمة دون معوقات يتم الاتفاق الرسمي على الزواج .

ومن تفاصيل الزواج أيضاً في بلدة إسقاط هناك يوم يسمى بـ ( الحنطـــــية ) ويوم الحنطـــية هو يوم خاص بالنساء حيث يحملن ( الحنطــــة البيضاء ) إلى مكان يسمى ( الصخرة ) وهو مكان معروف في البلدة  تتواجد فيه عدد من الأجران الصخرية يتم فيها ( دقْ ) الحنطة لتجهيز الأكلة المشهورة في الأعراس وهي ( الهريـســة ) تترافق هذه العملية بأجواء من الفرح والغناء.

وتبدأ بذلك مراحل العرس ومن أيامه : يوم التجهيز ويسمى في البلدة بيوم (الجهيز) وفيه يتم نقل تجهيزات العروس إلى بيت العريس وقديماً كان يتم نقلها بالخيول وتتضمن قديماً ( السّحارة ) وهي عبارة عن صندوق خشبي لحفظ الثياب .. و المرآة وهي مرآة كبيرة . بعدها يوم ( الحمام والحنة )  وقديما كانت تؤخذ إلى حمام السوق حيث تمتطي فرساً في الذهاب والإياب , حيث يتم تزيين العروس للتحضير للسهرة ( الحنة ) وضمن أجواء من الغناء والفرح يتم نقش الحنة في يد العروس .

وكذلك أيضاً بالنسبة لـ ( العرّيس )   ( الحمام والحنة ) .

وفي اليوم التالي تزف (العروس) عصراً إلى بيت (العريس) حيث يذهب وجهاء من الرجال من أهل (العريس) ومعهم النساء لإحضارها ويرافق ذلك قرع الطبول على أنغام المزامير . ثم يقوم والدها أو عمها أو أخوها بتسليمها إليهم وبتوصيتها بالطاعة وحسن المعاشرة أمامهم ويقوم بتوديعها . ثم تستلمها النساء ويمشون خلف الرجال الذين يشكلون حلقة أمام ( العروس ) المحاطة بالنساء  وتغنّى أغنيات محلّية تسمى ( العدّيّة ) وهي أغاني شعبية تنظم من قبل شعراء شعبيين محليين تترافق بأنغام الطبلة والتصفيق , وعند الوصول يقوم أحد رجال البلدة بالوقوف أمام الباب وتقف ( العروس ) بانتظار ( غناء  موّال) خاص بهذا الموقف . وكانت هناك عادة قديمة حيث تقوم ( العروس ) بلصق عجينة أعلى باب البيت وهي كما يزعم تدل على الديمومة في هذا البيت .ثم يدعى الجميع لوليمة عشاء محضّرة مسبقاً تتكون من الأكلات الشعبية المشهورة كـ ( الهريسة – كبة نية – المحاشي ) وبعد العشاء ينصرف الرجال إلى السهرة الكبيرة التي تقرع فيها الطبول وعلى أنغام المزامير تُنصب حلقات الدبكة وتغنى الأغنيات الشعبية .

 

عادات الولادة  : فيبدأ تحضير الملابس للمولود قبل الولادة وتسمى ( الديارة ) وتصلح للجنسين معاً وعند قدوم المولود يؤذّن في أذنه من قبل والده أو جده ومن ثم تقام وليمة للمولود يوم الأسبوع يدعى إليها الأقارب وبعد بروز شعر المولود وعند أول قصة لشعره يوزع أهله وزن شعره ذهباً أو نقوداً ويحتفظون به للذكرى .

 

عادات الوفاة : عند وفاة احد أهل البلدة يقوم جميع سكان البلدة بمشاركة أهل المتوفي أحزانهم بداية عن طريق المشاركة في الدفن ثم العزاء ويبقى العزاء ثلاثة ايام يقوم خلالها الأهل والأقارب بتقديم الطعام لأهل المتوفي وفي اليوم الأخير يقوم اهل المتوفي بصنع ( الوضيمة ) وهي طعام لجميع الناس المشاركين بالعزاء .

 

بوابة المجتمع المحلي لبلدة إسقاط

مصنف: