الشاعر جودت أبو بكر ( اسقاط السورية ) و عالم الطفولة

Posted on 18 ديسمبر 2010 بواسطة



سنوات طويلة قضاها في عالم الأدب والشعر وعشق الكتابة للأطفال فكان جل اهتمامه بأدب الأطفال، نشرت أولى قصائده الموجهة للأطفال عام 1965 وكان آنذاك طالباً في دار المعلمين التي تخرج منها في العام 1967 ورغم تنوع نتاجه الأدبي إلا أن أدب الأطفال كان له الحيز الأكبر حيث ألف ديواناً بعنوان “نداء القلوب”، وكتب أحد عشر مسرحية للأطفال تم تمثيل خمس منها. 

تكبير الصورة

إنه الشاعر “جودت أبو بكر” ابن بلدة “إسقاط” الواقعة شمال مدينة “سلقين” بنحو ثلاثة كيلومترات وشمال مدينة “إدلب” بنحو ثمانية وأربعين كيلومتراً والتي أنجبت العديد من الشعراء والأدباء المعروفين على مستوى المحافظة وخارجها، عمل لمدة تزيد عن ثمانية وثلاثين عاماً في قطاع التربية والتعليم وكان لعمله في المجال التربوي وتدريسه لمادة اللغة العربية الأثر الأكبر على موهبته، هو عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية نشرت له في العام 2009 مجموعة شعرية باسم “يا أمة الفتح العظيم” وكتاب بعنوان “أيام الوعد الصادق” وكتاب بعنوان “المجاهد الشهيد “عقيل إسقاطي ورفاقه”.

وللحديث عن مشوار الشاعر “جودت أبو بكر” مع الأدب والشعر كان لموقع eIdleb وقفة معه من خلال هذا اللقاء حيث كانت البداية من تعلقه بالشعر منذ صغره ونظرته إلى الشعر بعد هذا المشوار الطويل حيث قال: «الشعر رسالة سامية ينبغي على الشاعر أن يؤديها بكل صدق وأمانة وأن يكون حارساً أميناً لأنه يؤرخ بشعره للمرحلة التي يعيشها والأحداث التي يعاصرها، وقد كان الشعر من أولى اهتماماتي منذ الصغر إلى أن أبصرت إحدى قصائدي النور من خلال نشرها في إحدى المجلات الأدبية، وأعتقد أن ذلك الأمر أعطاني دفعاً معنوياً

تكبير الصورة
بلدة إسقاط

للاستمرار في خوض غمار الأدب والشعر متسلحاً بدراستي للغة العربية وتدريسي لها فيما بعد، حيث كنت أكتب خلال هذه السنين قصائدي ومؤلفاتي إلى أن تفرغت بعد تقاعدي لكتابة الشعر والدراسات، وقد كانت أكثر مؤلفاتي على شكل مخطوطات، كما إنني ألفت ستة كتب في التربية والتعليم منها عن الإذاعة المدرسية والمكتبة المدرسية وتم نشر الكثير من أشعاري وكتاباتي في عدد من الصحف والمجلات المحلية والعربية، كما كان لي العديد من المشاركات الشعرية في عدد من المهرجانات والأمسيات».

الكتابة للأطفال استحوذت على الجزء الأكبر من اهتماماته إلا أنه يراها من أصعب أنواع الكتابات وعن ذلك يقول: «الكتابة للأطفال هي من أصعب أنواع الكتابات الأدبية لكونها تخاطب عقول الأطفال، وهذه المخاطبة تحتاج إلى طريقة ولغة تتناسب مع تفكير وإدراك الطفل ولذلك فمن الواجب أن يتقن الكاتب طرق تفكير الأطفال، وما يستهويهم وكيف يمكن أن يشدهم إلى ما يكتبه لهم، وكيفية الوصول إلى التأثير عليهم وإيصال رسالته إليهم، ولذلك فالكاتب يحتاج في بعض الأحيان أن يصبح طفلاً بلغته ومفرداته وصوره البيانية وأفكاره وهذا كله يحتاج إلى حرفية وثقافة واسعة ومعرفة بعالم الطفل واحتياجاته».

وباعتبار أن عمله في

تكبير الصورة
الشاعر جودت أبو بكر في مكتبة اتحاد الكتاب العرب بإدلب

المجال التربوي فقد عبر عن رأيه بدور المدرسة في رعاية مواهب الأطفال وثقافتهم بالقول: «لا شك أن المدرسة هي من أهم العوامل المؤثرة على هوايات الطفل وتوجيهها ولذلك لا بد من التركيز على الإذاعة والمكتبة المدرسية والاهتمام بصحافة الطفل ومسرحه وتفعيل هذه الجوانب الأدبية لأنها الأساس في عملية التربية والتعليم وخاصة بالنسبة للطفل، كما أنه لابد من العودة إلى تشجيع القراءة وتخصيص ندوات وبرامج خاصة بذلك والقيام بأنشطة تساعد على ذلك لأنها هي الحل الوحيد للخروج من أزمة عدم القراءة التي نعاني منها في الوقت الحالي، والتي يلعب التطور التقني ووسائل الاتصال الحديثة والفضائيات الدور الأبرز في تراجعها ولا بد من غرس حب القراءة في نفوس الأطفال».

وفي ختام حديثه كانت لنا وقفة مع إحدى قصائده التي تحمل عنوان “لقاء الحب” التي بدأها في “الرياض” وأكملها في بلدته “إسقاط” وفيها يقول الشاعر معبراً عن حبه وتعلقه ببلدته:

سلامي إلى مهوى القلوب بإدلب/ رسول الأماني والغريب المعذب

يروح مع الأحلام يمضي معطراً/ كطفل وراء الحلم أجري وأختبي

أيا إدلب الأحلام جئت معانقاً/ مع الشعر والأطفال أصبح موكبي

تقول عيون الشمس ينشد عاشق/ لقانا لقاء الحب

تكبير الصورة
بعض مؤلفات جودت أبو بكر

دوماً بإدلب

لقانا لقاء الأهل أمسى بكوكب/ وإدلب كالفيحاء نجم لكوكب

ويقول في قصيدة عنوانها “عشق الخالدين” من مجموعة “يا أمة الفتح العظيم”:

ملء العيون تدفقت أحلامنا/ والحلم من ألق الصغار نهاره

والحلم في وطن الخلود مخلد/ يأتي الصباح وقد همت أمطاره

تلك الحقيبة روضة أم دفتر/ والغرس بين حروفه نواره

في موطن الأحلام شعري حالم/ ومع الصغار صغاره وكباره

النبض ينهل في الرؤى خفقاته/ والقلب عشق الخالدين شعاره.