نجم “العشق الممنوع” للنشرة : “مهنّد” شخصية ألفها الناس ممّا صعب مهمّة الدوبلاج عليّ

Posted on 10 ديسمبر 2010 بواسطة



نجم “العشق الممنوع”  : “مهنّد” شخصية ألفها الناس ممّا صعب مهمّة الدوبلاج عليّ

 

رغم قلة ظهوره في التمثيل الدرامي، ورغم أن الدبلجة نوع فني يبرز الممثل بالصوت وليس بالصورة في عصر تتكلم الصورة عن صاحبها ، إلا أن حسام سكاف استطاع أن يكسر قاعدة الشهرة الصورية وأبرز دور الصوت في تقديم الفنان كنجم.
يجسد حاليا صوت النجم التركي “مهند” في مسلسل تركي جديد، وهو بذلك يكون خليفة صوتيا للنجم مكسيم خليل الذي انصهر لعام كامل بمهنّد قبل ثلاث سنوات.
النشرة التقت اسكاف وحاورته حول كل ما يتعلق بالدوبلاج من واقع وأثر وتأثير وغير ذلك في التالي.

ما هي قصة المسلسل التركي المدبلج “العشق الممنوع” والذي يعرض حاليا على شاشة التلفاز؟
هو مسلسل اجتماعي ومن المعروف أن أعمال الممثل التركي الشهير والمعروف في عالمنا العربي بمهند، دائما ما تكون غرامية، فالعمل يتحدث عن شاب من بيئة غنية عمّه يمتلك ثروة طائلة، يقوم العم بالزواج من فتاة ثم تتطور العلاقة بين الولد وزوجة عمّه ويصبح هناك علاقة عاطفية بينهما وتتسارع الأحداث وتتطور كثيرا ، وهذا محور المسلسل وأهم ما ورد فيه إلى حد الآن ، وما زال هناك الكثير من المجريات التي ستكشف عنها الحلقات التالية.

Kivanc Tatlitug الذي تقوم بأداء صوته يتمتع بشهرة كبيرة وشعبية واسعة في الوطن العربي، ألا يضع هذا الأمر صوتك أمام مسؤوليات معينة ؟
أكيد ، أنا قلتها وأقول دائما أن الشهرة التي حققها هذا الفنان التركي جاءت من الإبداع الكبير الذي قدمه الفنان السوري مكسيم خليل ، حيث أعطى الشخصية رونقا رائعا وأضاف إليها الكثير من الإحساس والدفء على صعيد الصوت ، وأنا حين أتيت لأكمل ما بدأ به مكسيم ، كنت أعلم أني أقف أمام مسؤولية كبيرة ، والتحدي بالنسبة لي كان كبيرا جدا ، فالناس اعتادوا على صوت معين وأصبحوا يرون أنه متناسب جدا مع الشخصية ، من هنا يتوجب علي أن أبذل جهدا مضاعفا وأن أسعى دائما إلى تحسين أدائي لكي لا ينفر الناس من الممثل ، ولكي أضيف شيئا جديدا ينسي الناس التغيير الذي تم على الشخصية .

يتساءل الكثير من الناس كيف يمكن لأحد ما أن يعطي صوته لإنسان آخر من جسد وروح ، كيف ترى هذا الأمر ؟
في الحقيقة المسألة ليست معقدة كما يراها البعض بل على العكس تماما فالأمر في منتهى البساطة ، وكل ما في الأمر أني أطبق صوتي على حركة ممثل آخر ، والبعض يقول كيف لفنان ما أن يبيع صوته لأحد ما ، والفكرة الهامة حول هذا الموضوع هي أن الفنان وكما يعلم الجميع ليس ملكا لنفسه بل للناس على صعيد الصوت والإحساس والصورة. والدوبلاج في النهاية هو فن من الفنون وقديم جدا ، وأنا من خلال الفترة التي قضيتها في روسيا لم أر على الإطلاق فيلما أجنبيا يعرض بدون دبلجة ، وكما أن الناس هناك اعتادوا على مشاهدة كل فنان غير روسي بصوت فنان روسي، والموضوع كما قلت لك ليس أن تعطي صوتك لأحد لأنك كفنان ملك للجمهور.

في ظل الكم الهائل من الأعمال الأجنبية التي تعرض على الشاشات العربية ، أيهما تفضل أكثر الأعمال المدبلجة أم المترجمة بغض النظر عن كونك تعمل في مجال الدبلجة ؟
بصراحة أنا معتاد على المسلسلات المترجمة أكثر من المدبلجة ، والقصة في الأعمال المترجمة أنها تبقيك منشدّا للتلفاز، كما أن لها فوائد كبيرة على صعيد اللغة حيث تساهم في تقويتها وخصوصا بعد أن ابتعد الكثير من العرب عن اللغة العربية ، وتجعل المشاهدين يتواصلون معها بشكل أفضل ، لكن الدوبلاج يعطي العمل رونقا خاصة ويجعله أكثر إمتاعا وأسهل من المترجم بالنسبة للمشاهد ، وذلك لأن الاستماع عملية أكثر سهولة بكثير من الإمعان في الكلمات وقراءتها.

على صعيد الأجور التي تتقاضونها في مجال الدبلجة، هناك من يقول أنها جيدة إذا ما تمت مقارنتها بالأجور في الدراما السورية ؟
هناك اختلاف في بنية العمل بين الدراما والدوبلاج ، والمقارنة إذا ما تمت بشكل دقيق فالكلام صحيح ، فالفنان في الدراما لا يستطيع أن ينوع مجال العمل ، بشكل أدق الممثل يمكنه أن يقوم بعدد بسيط من الأعمال في العام الواحد وأجره مرتفع قياسا بأجر المدبلج ، أما العمل في مجال الدوبلاج فيسمح للعامل بأن يقوم بعدد كبير من الأعمال في وقت واحد ، وأجور كل عمل على حدة منخفضة قياسا بالأعمال الدرامية ، ولكن في حال نظرنا إلى كمية الأعمال والأجور التي يتقاضاها المدبلج نجدها أكثر وأفضل من الدراما.

يقال أن العمل في مجال الدبلجة مريح جدا مقارنة بالعمل في الدراما ، من كون أن الدوبلاج يتم بعيدا عن عدسة الكاميرا ، ماذا تحدثنا حول هذا الأمر ؟
في الحقيقة هناك صعوبات متعددة في كلا المجالين ، فالوقوف أمام الكاميرا له رهبة بدون شك ، كما أن الفنان مطالب بتحقيق انسجام كامل بينه وبين الدور على صعيد الشكل والصوت والحركات والانفعالات ، ولكن الأمر في الدوبلاج برأيي لا يقل صعوبة عن التمثيل ، لأن المدبلج مطالب بتحقيق انسجام كبير بين صوته وبين الممثل الذي يؤدي صوته ، وتوافق إلى حد كبير بين نبرة الصوت وبين حالة الممثل وانفعالاته ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى تطبيق الكلام على حركة فم الممثل ، بالإضافة إلى كون طبيعة العمل في الدبلجة يتطلب وقتا كبيرا وتركيزا كبيرا وهذا لا ينفي صعوبة العمل في التمثيل ، كما أن الأمر الأصعب وفي الدوبلاج هو أن المدبلج لا يمتلك سوى سلاح واحد وهو الصوت مقارنة بتسلح الممثل الدرامي بالعديد من الأسلحة التي تحقق له النجاح .

في ظل الانتشار الواسع للأعمل المدبلجة ، كيف ترى أثرها على الجمهور ؟
في الحقيقة الأعمال المدبلجة لها أثر كبير جدا على الناس في الوطن العربي ، والسبب الرئيسي في ذلك هو اللهجة السورية ” البيضاء ” التي يفهمها جميع العرب ، وأنا لا أرى أن هناك تأثير سلبي على المشاهد ، بل تأثيرها مقتصر على صعيد المتابعة فقط .

كيف ترى تأثيرها على الدراما السورية ؟
لا أرى أنها تؤثر كثيرا على الدراما في سوريا لأنها ذات خبرة كبيرة وتاريخ رائع، كما أنها تمتلك أسماء كبيرة تستطيع بأدائها القوي أن تحمي الدراما من أي خطر يواجهها ، ولكن يمكن للدراما أن تستفيد من الدراما المدبلجة في العديد من الأمور كالإخراج والتصوير.

لماذا نجد هناك اهتماما كبيرا وتركيزا على الأعمال التركية فقط ؟
صحيح ، وذلك لأن الدراما التركية تتحدث عن واقع شبيه جدا بالواقع الذي نعيشه في حياتنا اليومية من تصوير الفقر والبساطة وغيرها الكثير من الأشياء التي يحس المشاهد أنه يعيشها فعلا ، وخصوصا على صعيد حياة الريف ، والآن نحن نشاهد اتجاها نحو الدراما الإيرانية التي لا تقل أهمية عن التركية ، ويمكننا أن نطلق على هذا النوع من الدراما “الدراما الإقليمية” التي تحظى بشعبية أكبر بكثير من الأوروبية أو الأمريكية.

لمحة هن أهم الأعمال المدبلجة التي شاركت فيها ؟
شاركت في أعمال كثيرة من أبرزها “خليل وميرنا” و”الحب المستحيل” و”لا مكان لا وطن” و”أين أنت يا فيروزة” وآخرها كان”العشق الممنوع”.