المؤتمر القطري الحادي عشر لحزب البعث العربي الاشتراكي في سورية محطة هامة … د. هيثم سطايحي

Posted on 8 ديسمبر 2010 بواسطة



لابـد من العــودة إلى مفهوم المثقف البعثـــــي المرتبـــــط بمصالح الجماهير والمتفاعـــــل مع همومهـا

التقت أسرة تحرير البعث الرفيق الدكتور هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الثقافة والاعداد والاعلام القطري حيث أجاب عن عدد من الأسئلة حول الانتخابات الحزبية القادمة على مستوى

الفرقة والشعبة والفرع، وعلى الدورة الانتخابية الراهنة والقادمة، وصلة ذلك بالمؤتمر القطري القادم للحزب.

وأكد د. سطايحي خلال اللقاء أن المؤتمر القطري محطة أساسية وهامة في حياة سورية، وليس مجرد محطة تنظيمية وعليه فلابد من استيفاء كل أسباب نجاح هذا المؤتمر لكي نخرج بنتائج ملائمة، مضيفاً: إن مشروع اللائحة الداخلية الخاصة بالقطر العربي السوري أصبح ناضجاً ومكتملاً وسيعرض على المؤتمر القطري القادم، وقال إن أكثر ما يشغل تفكيرنا هو أن نقدم إنجازاً أمام المؤتمر القادم، وهذه هي توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد الأمين القطري للحزب.

وأوضح الرفيق سطايحي أن مشروعية قيادة الحزب للدولة تنطلق من مشروعية قيادته للمجتمع، مشدداً على أن التفاعل مع المجتمع وهمومه وترجمة التوجهات الى قرارات وسياسات وبرامج هو المعيار الأساسي.

وقال إن مفهوم البعثي مفهوم سياسي متطور يختصر مجموعة من القيم السياسية والفكرية والاجتماعية، ويعبّرعن مشروع تغيير وريادة. منوهاً الى أن صورة البعثي هي صورة الإنسان التقدمي، المتسم بالعقلانية والعلمانية والانفتاح الاجتماعي، إضافة الى مواصفات أخرى أخلاقية، كالغيرية والاستعداد للتضحية.

وشدد سطايحي على إعادة الاعتبار للثقافة والعودة إلى مفهوم المثقف البعثي الحامل لقضية سياسية مرتبطة بمصالح الجماهير الكادحة، والمستعد للدفاع عن قضيته وتجسيد ذلك قولاً وعملاً وعقيدة وسلوكاً.

وقال إن الوصول الى الجماهير والتركيز على القضايا الاجتماعية ومصالح المواطن الحيوية هو الرهان الأساسي بكل ما يتطلبه ذلك من وضوح في الخطاب وتوفر الأدوات المناسبة لتحقيق ذلك.

وختم بالقول إن حزب البعث تمكن من مواجهة التحديات من خلال التفافه مع جماهير الشعب حول قيادة الرفيق الأمين القطري للحزب السيد الرئيس بشار الأسد الذي اتخذ قراراً تاريخياً شجاعاً بالصمود، استناداً إلى رؤية استراتيجية صائبة وإيمان عميق بجماهير الشعب والأمة، وهو القرار الذي مازالت سورية اليوم تحصد نتائجه الإيجابية، اقليمياً ودولياً، وعلى مختلف الصعد الرسمية السياسية والاقتصادية..

وفيما يلي نص اللقاء:

> إذا كانت الانتخابات الحزبية التي ستجري على مستوى الفرق والشعب والفروع لا ترتبط بالمؤتمر القطري القادم، كما أكدت القيادة القطرية، فهل يعني ذلك انتهاء دورة انتخابية، وبالتالي هل نحن مقبلون على دورة حزبية قادمة?.

> >  هي دورة انتخابية مضى عليها خمس سنوات. إن الدورة الحزبية تقاس عادة بانعقاد المؤتمر القطري، ويمكننا اليوم بعد مضي خمس سنوات على وجود القيادات أن نعتبر أن الانتخابات تأتي في مواعيدها الطبيعية والمحددة، فنحن مقبلون قريباً على مؤتمرات تنظيمية لانتخاب قيادات جديدة. صحيح أن الدورة الانتخابية تترافق عادة مع انعقاد المؤتمر القطري، لكنْ للمؤتمر القطري ظروف أخرى، ويشكل انعقاده محطة أساسية وهامة في حياة سورية، ونحن نعتزم أن تكون هناك أفضل تهيئة له، واستيفاء كلّ الشروط التي تجعله في مستوى الآمال الكبيرة المعلقة عليه، وهذا ما يؤكد عليه السيد الرئيس بشار الأسد في أحاديثه وتوجيهاته.

> مع ذلك، يبقى التساؤل حول تأخير انعقاد المؤتمر القطري الحادي عشر قائماً، ما هي مسوغات عدم انعقاده في موعده؟.

> > المؤتمر القطري في حياة سورية ليس مجرد محطة تنظيمية، إنه محطة سياسية وتنموية ووطنية بكل معنى الكلمة، وبالتالي لابد من استيفاء كل أسباب نجاح هذا المؤتمر كي نخرج بنتائج ملائمة..

في كثير من الأحيان عندما ينعقد مؤتمر ولا تلبي نتائجه التطلعات والطموحات، فإن ذلك قد يولد حالة من التساؤل لدى الناس، فنحن علينا من جهة طرح مقررات وتوصيات طموحة، ومن جهة ثانية علينا تنفيذها. ليس كافياً أن تقدم مقررات للمؤتمر تلبي تطلعات الناس، الأهم أن تكون قادراً على تطبيقها. لقد كان المؤتمر القطري العاشر واحداً من أهم مؤتمرات الحزب، وكانت مقرراته من أهم المقررات، لكن ما تبين لنا هو أن الظروف الموضوعية والذاتية لم تكن ملائمة كي يتم تطبيق بعض هذه المقررات، كان هناك ظرف سياسي دولي ضاغط، وبنية سياسية واقتصادية معينة..

تلك هي بعض الدروس المستفادة من المؤتمرين التاسع والعاشر، ومن تجربة الحزب عموماً، وبالتالي فإن التساؤل الذي يطرح نفسه دائماً: كيف نوفر الظروف الملائمة لكي نعقد مؤتمراً قطرياً ناجحاً، سواء أكان في موعده أم متأخراً ذلك أن الأهمية المطلقة هي لنجاح المؤتمر وليست لموعده..

> هل اكتملت ملامح مشروع اللائحة الداخلية الخاصة بالقطر العربي السوري التي ستعرض على المؤتمر القادم؟

> >  هذه اللائحة كانت  محصلة حوارات حزبية غنية وواسعة  وهي حوارات بدأت منذ عام 2005 بعد المؤتمر القطري العاشر ولاتزال مستمرة حتى الآن، فقد عقدت ندوات ومنتديات حول قضايا تنظيمية مختلفة تناولت الانتخابات وهيكلية الحزب، وعلاقة الحزب بالسلطة، إضافة إلى قضايا أخرى كثيرة، نحن إذاً أمام مشروع لائحة داخلية أصبح ناضجاً ومكتملاً إلى حد بعيد، وسيعرض على المؤتمر  القطري القادم وحزبنا هو حزب قومي له أهدافه على نطاق الأمة العربية لكن لدينا رؤيتنا أيضاً.

> ألا يُخشى من تأثير سلبي لتأخير المؤتمر على جهود الحزب الإصلاحية، خاصة وأنه يجب أن يكون قدوة للأحزاب الأخرى؟.

> > لقد تم إنجاز قدر كبير من التطوير فيما يتصل بالمنطلقات الفكرية للحزب من خلال حوارات غنية غير مسبوقة في الحزب، شاركت فيها مختلف كوادر الحزب ومثقفوه، كما أن البنية التنظيمية شهدت تطويراً واسعاً من خلال إغناء التجربة الديمقراطية فيه على الرغم من وجود بعض الآراء المتحفظة على بعض الخيارات.

حيث أن مسألة الانتخابات المتكاملة والتي تشمل مختلف قيادات الحزب، كانت أمراً في غاية الأهمية والاهتمام من قبل البعثيين، كما أن تكريس هذه العملية، يشير الى أن اتجاهاً تطويرياً واضحاً في حزب يتألف من أكثر من ثلاثة ملايين عضو وآلاف المؤسسات الحزبية، كما أن تطوير الخطاب الحزبي والمؤسسية في عمل القيادات، كل ذلك يشير الى عملية تطويرية واضحة المعالم، ولا يجب أن نعتبر عدم انعقاد المؤتمر في موعد معين يغيب ما تحقق من إنجازات.

> ما أكثر ما يشغل قيادة الحزب وأنتم تعدّون للمؤتمر القطري الحادي عشر؟

> > أكثر ما يشغل تفكيرنا هو أن بعض توصيات المؤتمر القطري العاشر لم تنفذ، المفروض أن نقدّم، وهذه هي توجيهات السيدالرئيس، أن نقدم إنجازاً أمام المؤتمر القطري القادم .

حقيقة هناك عدة توصيات نفذ جزء منها، أما الجزء الآخر فسوف نقول لماذا لم ينفذ وعلى المؤتمر أن يقيّم ويقدر، وقد يوافق على المبررات التي قدمت، يقول لك إنك محق والظروف لم تكن تسمح.. وغير ذلك من المبررات.. وأنا أعتقد أن القواعد تتساءل وهذا حق مشروع.

> يلاحظ حذر أصحاب الكفاءة من المنافسة الانتخابية، برأيك ما تفسير هذا  الموقف الذي يمكن أن يعيق هدف وصول كوادر مميزة للمؤتمر؟.

> > للأسف نحن نلاحظ أن كثيراً من البعثيين والكفاءات والكوادر القيادية، يترددون كثيراً في خوض غمار الانتخابات لسببين الأول: ذو طابع ثقافي، فمسألة عدم الفوز في الانتخابات مسألة صعبة، ونحن لسنا معتادين على اعتبار الخسارة الانتخابية أمراً طبيعياً، هناك شيء ما من الدرامية، يطغى على هذه المسألة، الثاني: أن البعض يبتعد ويحجم لأن القيادات الحزبية القائمة هي التي تحدد 70٪ من نتائج الانتخابات في بعض الأحيان، لذلك عمدنا إلى عدد من الإجراءات التنظيمية لإفساح المجال لهذه الكفاءات بالظهور والارتقاء..

> هل راعت الآليات واللوائح التي وضعتها القيادة القطرية للانتخابات، وصول الشباب والكفاءات، وهل أولت الاهتمام الكافي لموضوع النساء؟.

> > العنصر النسائي متواجد في معظم القيادات ما يعطيه ثقلاً متميزاً، أما الشباب فقد خفضنا مدة العضوية أو سن العضوية، فمثلاً مدة العضوية المطلوبة للقيادات الشبابية في الجامعات أقل منها في الفروع الأخرى، ولكن لا أخفيك في مسألة الشباب لا نضع نسباً، الموضوع بحاجة لمزيد من العناية مستقبلاً، نحن نصنّف من هم في سن 35- 40 في شريحة الشباب، وترى أحزاب أخرى أن فئة الشباب تتمثل في أعمار 25 أو 27، وهذه الفئة العمرية محدودة للغاية في قياداتنا المتقدمة وتنحصر أساساً وسط طلبة الجامعات.

> تحدثتم عن القيادة ودرجة وعيها لمصالح الشعب ومتطلبات المرحلة القائمة على قيادة الدولة من موقع وعي مصالح الشعب؟ ما هي طبيعة  المعادلة…إلخ؟.

> > لا، نحن لسنا إزاء مفهوم جديد بل إزاء تطوير فعلي للآليات التي تجسد قيادة الحزب للدولة والمجتمع.. لأنه في كثير من الأحيان نركز على قيادة الدولة بأكثر مما نركز على قيادة المجتمع بفعالياته المختلفة..

إن حزبنا -كما نرى- يقود الدولة لأنه يقود المجتمع، وقد حدث تاريخياً خلال فترة معينة أن قيادة الحزب للمجتمع بدأت تطغى عليها قيادته للمؤسسات الرسمية سياسياً وشعبياً، أو أن اهتمامه بتفاصيل حياة الناس اليومية بدأ يتراجع، ولكن  في رأيي، إن مشروعية قيادة البعث للدولة تنطلق من مشروعية قيادته للمجتمع. في كثير من الأحيان يدور في ذهن البعض بأن قيادته للدولة تغني عن قيادته للمجتمع، فمثلاً قيادة فرقة في قرية ما، وبدلاً من أن تقوم مكانتها الأساسية على مقدار وجودها في حياة الناس الاجتماعية نراها تقوم من موقعها الرسمي.

إن مجالات العمل الاجتماعي هي الأساس، وعندما يكون للفرقة الحزبية إسهام في العمل التطوعي وفي تفاصيل الحياة الاجتماعية للناس .. فهي تصبح ملجأ اجتماعياً للناس قبل أن تكون ملجأ رسمياً.

> تحدثتم عن الانخراط داخل المجتمع والانغماس في همومه وآماله وطموحاته، هل هناك أنموذج عالمي حزبي يستقي «البعث» منه تجربته في ذلك؟!.

> > في العمل الاجتماعي لا يوجد أنموذج محدد، فأي حزب سياسي في المجتمع المعاصر يسعى لأن يتبوأ مركزاً قيادياً في الدولة لا يمكن أن يهمل أو يتغاضى عن هذا الجانب.

المعيار الأساسي أن تتفاعل مع المجتمع وهمومه، وبالتالي عندما تصل إلى السلطة تترجم التوجهات إلى قرارات وسياسات وبرامج، فالحزب بالتعريف العلمي هو منظمة سياسية تهدف للوصول إلى السلطة، بينما النقابة، أو الاتحاد مثلاً ليس لها هدف الوصول إلى السلطة بل هدفها ممارسة التأثير على السلطة، فالحزب غايته الأساسية أن يتفاعل مع المجتمع للوصول إلى السلطة، ولا يستطيع حزب أن يصل إلى السلطة ما لم يكن هناك تفاعل مع المجتمع، وإلا فسوف يتحول من قوة دفع اجتماعي وتقدم إلى قوة محافظة، لتحل محله قوى ريادية أخرى وهكذا..

> هل التعددية متاحة ضمن الحزب الواحد؟!.

> > ضمن حزب كحزبنا لا توجد تعددية في التيارات السياسية والفكرية  لأنه يقوم بالأساس على مبدأ الديمقراطية المركزية ومن خصائصها أنها تمنع وجود تيارات تنظيمية وتيارات فكرية متصارعة، الانقسام التنظيمي ووجود منابر فكرية غير مسموح به.

بينما في أحزاب أخرى في العالم يبدو هذا الأمر متاحاً كما هو معروف، حيث توجد تيارات مختلفة داخل التنظيم الواحد.

> هل أظهرت منتديات البعث شيئاً من هذا القبيل؟!.

> > منتديات البعث أوجدت حراكاً ثقافياً واسعاً وخاصة في البداية، ولكن الطموح أكبر، وبرأيي منتديات البعث كان ينقصها دائماً وجود الموضوع الذي يثير اهتمام الناس، ينقصها موضوعات حوارية جدلية وجرأة في تناول الأفكار، البعض يكرر بعض المقولات التقليدية أو الذي يعتقد أنها ترضي الوسط العام، بينما غايتنا توليد أفكار جديدة، ورؤية متجددة لتطوير فكر الحزب وتجربته. ولكن التقييم العام للتجربة هو أنها تجربة رائدة تحتاج إلى الكثير من الإغناء والتطوير.

> ما هي ملامح صورة «البعثي» في ذهنكم؟.

> > هي صورة الإنسان التقدمي ، المتسم بالعقلانية والعلمانية والانفتاح الاجتماعي، ومن المؤكد أن هناك مواصفات أخرى ذات طابع أخلاقي، كالغيرية والاستعداد للتضحية.

إن صورة البعثي ناصعة عموماً على الرغم من ممارسات البعض السلبية، ويبقى «البعثي» مفهوماً سياسياً متطوراً يختصر مجموعة من القيم السياسية والفكرية والاجتماعية، ويعبّرعن مشروع تغيير وريادة. ومن هنا تعليقنا أهمية قصوى على تحقيق هذا المشروع الريادي ولا سيما من خلال العمل على إعادة الاعتبار للثقافة في الحزب، والعودة إلى مفهوم المثقف البعثي الذي يحمل قضية سياسية مرتبطة بمصالح الجماهير الكادحة، المثقف المستعد للدفاع عن قضيته وتجسيدها قولاً وعملاً، عقيدة وسلوكاً.

> إلى أي حدّ وجدت هذه الصورة تحققها الواقعي؟!.

> > هذا جزء أساسي من عملنا، فالمهم تشخيص هذه الصورة وتجسيدها على نطاق واسع في الحزب.

ونحن نريد أن نرى انعكاس خطاب البعث على البعثي على مختلف المستويات الاجتماعية وفي مختلف المواقع، وهذا رهان كبير يتطلب الكثير من الوضوح في هذا الخطاب، كما يتطلب توفر الأدوات المناسبة لذلك، وأعني القيادات المؤهلة لإنجاز هذا المشروع واستثمار الإمكانات المتاحة كي تكون قضايا الحزب الأساسية في العقلانية والعلمانية والغيرية حقيقة معاشة .

> يبدو أن ذلك هو الرهان الأساسي؟.

> > نعم، هذا هو رهاننا الأساسي، الثقافة والإعداد لهما دور أساسي في الحزب، والمهم كيف يمكن أن تصل إلى الناس، نريد قادة رأي في الحزب كما يقال في علم الإعلام، فأنت لوحدك لا تستطيع أن توصل رسالتك، بل تحتاج إلى قادة رأي، أنا شخصياً أؤمن بالحراك الاجتماعي الذي يمكن أن ينتج تلاقي الأفكار، طبعاً للإعلام الآن فاعلية لا تضاهى، ذلك أن رسالة إعلامية أو مقابلة على التلفزيون أو مقالاً في صحيفة يمكن أن تعوض عن اجتماعات حزبية عديدة، فالاجتماع الحزبي بحاجة إلى تطوير في بنيته وآليته، والتواصل اختلف في طبيعته في هذه المرحلة وما نريده هو أن نركز على القضايا المتصلة بالمجتمع، ومصالح المواطن الحيوية، هناك قضايا كبرى باتت في حكم المسلّمات، ومع أن الاهتمام بها مستمر، فإن ما يستوجب اهتماماً أكبر هو القضايا ذات التأثير المباشر في حياة الناس.

> المرحلة السابقة التي مرّ بها البعث كانت صعبة ودقيقة، هل تجدونه اليوم أكثر قوة، وما هي أبرز الأساليب الجديدة التي يحتاجها في عمله؟.

> > من المؤكد أن تجربة الحزب الناجحة في مواجهة التحديات قد زادته قوة، والظرف السياسي بمقدار ما كان ضاغطاً بمقدار ما أتاح للحزب فرصة الانطلاق أكثر. والحقيقة أن الحزب تمكن من إنجاز ذلك من خلال التفافه مع جماهير الشعب حول قيادة السيد الرئيس بشار الأسد الأمين القطري الذي اتخذ حينها قراراً تاريخياً شجاعاً بالصمود، استناداً إلى رؤية استراتيجية صائبة وإيمان عميق بجماهير الشعب والأمة، وهو القرار الذي مازالت سورية اليوم تحصد نتائجه الإيجابية، اقليمياً ودولياً، وعلى مختلف الصعد الرسمية السياسية والاقتصادية….

طبعاً ما تحقق، على عظمته، يجب ألاّ يدعونا إلى الراحة والتراخي، بل إلى مزيد من اليقظة والاستعداد والعمل الجماعي المنظم وأن تطور عملنا التنظيمي ، فالأساليب التي كانت صالحة خلال فترة من الفترات، قد لا تكون كذلك الآن. أما أكثر ما أراه ضرورياً للحزب في هذا الإطار فهو العمل الاجتماعي التطوعي، والانخراط العميق في الشؤون الاجتماعية، وأن يكون له دوره الرسالي النهضوي بمختلف أبعاده  الفكرية والسياسية والاجتماعية، والحضارية أيضاً.

نشر هذا اللقاء في جريدة البعث الصفحة الثالثة – البعث ميديا