آنا كارنينا ( ليون تولوستوي )مع التحميل

Posted on 22 نوفمبر 2010 بواسطة



رابط الكتاب :تولستوى..انا كرنينا

قام بسحب الكتاب رياحين
شكرا رياحين

أنّا كارنينا، أثر أدبي عالمي وإنساني خالد، ترجم إلى معظم لغات العالم، وتأتي هذه الرواية بعد رواية “الحرب والسلم” شهرة وأهمية وحجماً، فإذا كانت “الحرب والسلم” قد أرخت البطولة الروسية في وجه الغزو الامبراطوري الفرنسي، فإنّ “أنّا كارنينا” أرخت الحياة الاجتماعية الروسية، ولا سيما حياة النخبة. فأحداث الرواية ساحة تتحرك في رحابها طبقة من النبلاء الروس الذين ودعوا نظام القنانة وانتقلوا من الإقطاع القديم إلى ارستقراطية جديدة. تطفو على سطح أحداث أنّا كارنينا نماذج بشرية متنوعة، معظمها مريض مرض الطبقية، مرض النبل، مرض الإرث الثقيل، والنماذج البشرية هذه هي غالبا نماذج مهتزة غير سوية، تتفاعل في داخلها صراعات كثيرة، أبرزها ما بين القلب والعقل أو بين الحب والواجب، وما بين القديم والجديد، وما بين العبودية والعدالة أو المساواة. وبعد كل ذلك أنا كارنينا هي عصارة جهد تولستوي وفيها الكثير من نفسه، ومن أرائه، ومثله وتجاربه الشخصية التي يجسدها غالباً البطل الريفيّ ليفين، ويجسد بعضها ألكسيس كارنين، وهي إلى جانب ذلك لوحة تصور المجتمع الروسي في أدق مرحلة من مراحل تاريخه، فتكشف علله وتناقضاته، وطبيعته وتقليده للغرب، وفيها نفحة إنسانية لا مثيل لها في الأعمال الروائية، وتولستوي في روايته هذه مؤمن في العمق فهو ما فتئ يبشر بالمحبة، ويذوب رحبة، ويغفر لمن أساء إليه، ويرفض أن يكون أول من يرمي الآنية بحجر، بيد أنّه بقي في مسألة الزواج مقيّداً بحدود الشريعة والقانون

نبذة النيل وفرات

رفعت “آنا كرنينا” رأسها وهي لا تزال تبتسم وتحولت الكونتس إلى ابنها قائلة: “إن “آنا كرنينا” أم، ولها طفل في الثامنة، لم يسبق لها أن غادرته وحيداً في بطرسبورغ.. ولهذا تراها منزعجة أشد الانزعاج. وقالت “آنا كرنينا” وهي ترمق ابن الكونتس: لقد كنت أنا والكونتس نتجاذب الحديث طيلة الوقت الذي أمضيناه معاً أثناء السفر.. كنا نتكلم.. أنا عن ابني وهي عن ابنها.. والتفتت “آنا” لتقول للكونتس: دعيني أشكرك أيتها الكونتس فأنت مرافقة كريمة، ولا يسعني غير الإعراب عن أسفي لانتهاء الرحلة بمثل هذه السرعة.. فإلى اللقاء.. وردت الكونتس على “آنا”: ترافقك السلامة يا عزيزتى.. دعيني أقبل محياك الحسن.. إنني هرمة لا أعرف المواربة.. بل أدخل البيوت من أبوابها.. ولا أغالي إن جهرت برأيى في سحرك وجاذبيتك.. فلسحرك سلطان عظيم.. ولقد ذهلت عن نفسي طيلة اجتماعي إليك. وكان شغفي بك كثيراً.. وإعجابى بمحاسنك ومناقبك أكثر وأشد..”؟

بمثل هذا الحوار الرشيق والمقتضب برغم جزالة ألفاظه وسلاسة تعابيره في آن معاً.. بصوغ تولستوي شخصياته الروائية.. فإذا قرأت ما بين السطور.. ألفيت نفسك حيال روائي متمكن من أدواته.. يشخص لك أبطال رواياته في صورة نماذج بشرية تنبض بالحياة والحركة..ولعل تولستوي من أبرز الكتاب الذين يقدمون للأمثل هذا التصور العميق عن شخصياته من خلال الحوار الروائي. ويستطيع قارئه أن يتملّى وجوه تلك الشخصيات.. بل ويكاد يتلمّس ملامحها.. كأنها ماثلة أمامه.. ولا عجب فهو من أهم الروائيين الذين تركوا بصماتهم راسخة وواضحة على مسيرة الأدب العالمي.. إن كل ما كتبه يقرأ.. و”آنا كرنينا” في طليعة قصص هذا المبدع التي تستحق أن تطالعها أيها القارئ.

جزء اخر من الرواية

((وعادت “آنا كرنينا” لتودع الكونتيسة العجوز، وما كادت تصل وتجلس، حتى بادرت تحدث رفيقة سفرها.. لقد اجتمع الشمل أخيراً.. فأنت التقيت ابنك.. وأنا التقيت أخي.. وذلك بعد ما فرغت جعبتانا من الحديث.

فقالت العجوز بلهجة ملؤها الصدق والصراحة:

كلا.. كلا.. فأنا أستطيع أن اجوب معك البلاد والأقطار جميعاً، دون أن يطرأ على مشاعري من قربك وحديثك أي سأم أو فتور.. فأنت من النساء القليلات اللواتي يفيض منهن الحبور.. حتى إن الصمت يصبح في صحبتك لذيذاً، والكلام ألذ. وأوصيك يا عزيزتي أن تتجملي بالصبر.. فلا يحزنك فراق ولدك وبعدك عنه.. الفراق صعب.. لكن لا بد أن تروضي نفسك ومشاعرك على احتماله..

ورفعت “آنا كرنينا” رأسها وهي لا تزال تبتسم، وتحولت الكونتس إلى ابنها قائلة: إن (آنا كرنينا) أم، ولها طفل في الثامنة، لم يسبق لها أن غادرته، وحيداً في بطرسبورغ.. ولهذا تراها منزعجة أشد الإنزعاج.

وقالت “آنا كرنينا” وهي ترمق ابن الكونتس: لقد كنت أنا والكونتس نتجاذب الحديث طيلة الوقت الذي أمضيناه معاً أثناء السفر… كنا نتكلم.. أنا عن ابني وهي عن ابنها..

والتفتت “آنا” لتقول للكونتس: دعيني أشكرك أيتها الكونتس فأنت مرافقة كريمة، ولا يسعني غير الإعراب عن أسفي لانتهاء الرحلة بمثل هذه السرعة.. فإلى اللقاء..

وردت الكونتس على “آنا”: ترافقك السلامة يا عزيزتي.. دعيني أقبل محياك الحسن.. إنني هرمة لا أعرف المواربة.. بل أدخل البيوت من أبوابها.. ولا أغالي إن جهرت برأيي في سحرك وجاذبيتك.. فلسحرك سلطان عظيم.. ولقد ذهلت عن نفسي طيلة اجتماعي إليك.. وكان شغفي بك كثيراً.. وإعجابي بمحاسنك ومناقبك أكثر وأشد..))؟