فوضي أحلامٌ وتمنياتُ حواس ___رسالة الأسبوع

Posted on 10 نوفمبر 2010 بواسطة



إن كنت جئت إلى العالم فقط لأنجب أحلام. فهذا يكفيني فخرًا. إنّها أهمّ إنجازاتي. أريد أن يقال إنني “أبو أحلام” أن أُنسب إليها كما تنسب هي لي.محمد الشريف مستغانمي..أحبـــــكَ يا جدي بالـــتمني فحقاً هذا أعظم انجازِ شهدتهُ البشريه في نظري وداخل قلبي..لك الرحمه والمغفره..

حوريـــــــه ,جدتي بالتـــمـني..”قسنطينة” بلدتي بالتمنـــي

إليــكِ أحلام…إليكِ يا أمي ..بالــتــمنـي ..مُلهمتي الكتابه ,والأشياءَ المُستحيله ,ملهمتي الحب وُمعــلمتي فن النسيان…حقاً مصابه أنا بكِ…!! فوضى وأحلام حواس …!!

أقرأ حروفكِ مراراً وتكرارا ولا أملها ! بل وفي كل مره أصاب بوعكةِ دهشهٍ اولي وخليطاً من الأُمنيات.لحظه دهشتي الأولي تمنيت لو كنتي شخصاً اعرفه ,أو حتي شخصاً رآكِ خلسهً لأسأله عن احساس رؤيتك وعن الذبذبات التي يحسها بالنظر إليك ورؤيتك حقيقهً وليس تمنياً..ستعجبين أن قلت لكِ أنني تمنيت أن أكون كل الأشياء التي تخصك والتي تحبين وحتي تلك التي تكرهين !!ماتمنيته حقاً أن أكون شيئاً أي شيء ,فقط لتدرين بوجودي ..تمنيت لو كنت ذلك الدفتر أسودالغلاف الذي أثار فيكِ فوضي حواس الكتابه كما أثرتي فيا فوضى حواس التمني …كتبتي يا حـبـيبــتي “الحُزنُ لايحتاجُ إلى مِعطَفٍ مضاد للمطر هو هِطُــولنا السِـريُ الـدَائــم”..تمنيت أن أكون مطراً أنزل لأغرق دموعكِ التي أصابكِ بها الزمن ليتني كنت درعاً مضاداً للحزن أو حتي معطفاً يقيكِ أحزان الحياه.

أحلامي…أولئك النسوه حول والدتك عند قدومها من الحج في كل مره تمنيت أن أكونهن رغم الثرثره ورغم الخواء.

ناصر…

أحب كونَ انني اأنثى ولكن تمنيت أن أكون ناصرا وان أكون كل الأشياء المُذكره , ذاك الكتاب الذي استلفته من كائنك الحبري الذي تعشقين, وكل شيئ مذكرٍ او مؤنثٍ تُحبين ,حين رجعت حواسي مرتبه بعد هذه الفوضي حتي في تلك اللحظه تمنيت أن أكون قاروره عطرٍ باريسيٍ فخم لرجلٍ مشوهٍ تعشقين …تمنيتُ أن أكونكِ ..

أمــي تغضب مني كل ما رأتني أحمل في يدي أحب كتابٍ لدي”فوضي الحواس” وتقول لي بصيغه تهديد وهذه هي لهجتنا الدارجه في السودان “بت يا سمويه أحسن ليك تختي الكتاب ده وتشوفي ليكي شغله تسويها”…فأضحك وأقول لها هذه أمي بالتمني كيف لي أن أضع كتابها من يدي وهو كل الهاماتي وهو الكتاب الوحيد الذي أملك فتغضب أمي مني أكثر ,أتجه صوبها لأرضائها وحتي في هذه الخطوه أحمل معي في يدي الكتاب وأريها مازحه غلافه الذي كتبت عليه سيره أحلامي الذاتيه وأقرأها عليها اقول:انظري يا امي عظمه أحلامي إنها خريجه آدابٍ وكم أحبُ الآداب يا أمي فالعلمُ آدابٌ وهي سيده الأدب والآداب الأولى في الوطن العربي وهي وهي وهي, تستوقفني أمي بعباره “خلاص فِهمنا فِهمنا خليها تنفعك هي هسي ولا جايبه خبرِك”..

فأقترب من أمــي لأطبع قبلتي علي جبينها تلك التي تنير فِيّا وأقول لها ليس لي اُماً في الكونِ سواكِ أنتِ أمي وحبيبتي الوحيده وإن هذا مجرد كتاب وبِقلبِ الأُم ترضي.أما انا فبطبيعتي أحب المزاح واغاظه الناس أحمل كتابي مره أخرى وأطالع سيرتها مره أخري أقول ضاحكه “ماما أنا ماعندي أم غيرك ” ولكنها أمي بالتمني …

أنــا فخورة بأمي كُل الفخــر ,ولكني سعيــدهٌ بأن لي أماً ولدتني دون أن تدري وَلدتني من بين الحُروف …

أنَــى لكيِ هذه القُدرة علي صياغتي وولادتي من بين الكلمات ؟ وكيف لي أن أكونني وأكونكِ؟ وأكون عطراً فرنسياُ لرجُلِ حِبريِ مشوهٍ تتعطرين؟؟

ليتني كُنت نقطه علي هامش أحد كتبك او كنت ورده نسيان تزين غلافاتك !!أنتي تغارين من الشجره المقابله لبيته وأنا أغار من صديقتُكِ التي تهاتفينَ التاسعه من كل صباح حتي اُصبت بوعكه التاسعه صباحاً وهلوَستُك في احلامي ويقظتي..أحسدها التاسعه من كل صباح لأن الأحلام تستيقظ خصيصاً وتُقلق راحتها لتهبها النسيان “نسيان من تُحب”لو كُنتُ أنا تلك الصديقه لنسيتُ الدُنيا بأكملها أولا يستطيع النسيان اختراقُ ذاكرتي ؟بعدَ ان طرقت الاحلام أبواب هاتِفي؟؟!!

أعشقكي أحلامي,تتغني جاهده وهبي: نسيان نسيان نسياااني واتغني : أحلام أحلام أحلاامي

سامية جلابى

http://www.facebook.com/pages/Part-of-the-text-is-missingSAMIA-Gallabi/112664112121978