كَم مُوجِعٌ أَلاَّ تَكُونِي أَنَا.. آمال عوّاد رضوان

Posted on 2 نوفمبر 2010 بواسطة



كَم مُوجِعٌ أَلاَّ تَكُونِي أَنَا.. آمال عوّاد رضوان

أُنُوثَةً طَاغِيَةً

رَاقَصْتُكِ عَلَى هَفِيفِ قُبْلَةٍ

وَفِي رِحَابِ جَنَّتِكِ الْمُتْرَفَةِ بِاعْتِكَافِكِ الأَثِيرِيِّ

غَزَلْتُ مَلاَمِحَ أَصْدَائِكِ بِحَرَائِرِ الْغُوَايَةِ

أيَا سَاحِرَةَ أَشْجَانِي

كَيْفَ تَلاَشَيْتُ.. قَبْلَ أَنْ تَنْدَهَنِي مَلاَئِكَةُ الرُّوحِ؟

كَمْ دَارَتْ بِيَ السَّمَاءُ

أيَا لَيْلَ حُلُمِي الْمَنْسِيِّ

وَفِي عَرَبَةٍ مِنْ نَار

عَلَتْ بِكِ طَاقَاتُ عُمْرِي نُجُومَ دُوَار.

كَيْفَ

تَ حُ طِّ ي نَ

بِي عَلَى شَفَةِ أُكْذُوبَة؟

آهٍ كَم مُوجِعٌ أَلاَّ تَكُونِي أَنَا!

أَيَّتُهَا الْمِيلاَدُ الْمُضِيءُ بِجُنُونِي

أَفْعِمِينِي بمَجَامرِ جَمَالِكِ

كَيْ لاَ أَؤُولَ إِلَى رَمَاد.

هَا تَصَوُّفِي فِي أَشُدِّهِ

يُورِقُ سَمَائِيَ بِبَتْلاَتِ نَكْهَتِكِ

وَأَنَا.. أَثْمَلُ تَمَامًا حِينَ تُزَقْزقِين!

رَأفَةً بِي

أَيْقِظِينِي مِنْ حُلُمٍ تَغُطِّينَ فِي شَهْدِهِ

لـِ أَ نْ سِ جَ

مِنْ تَوَهُّجِ عَيْنَيْكِ الْعَسَلِيَّتَيْنِ

شُمُـوووووووسًا

يَااااااااااانِعَةً بِكِ

أَو أَقْمَارًا تَغْسِلُ الْعَتْمَةَ عَنْ رمْشِ حُلُمٍ بِحَجْمِ دَمْعَة!

لاَ تَتْرُكِينِي أُعَانِي خُوَائِي

مُنذُ فَقَدْتُ عَمَامَةَ وَلاَئِكِ

مَا تَنَعَّمَتْ بِيعَتِي بِاخْضِرَارِكِ الْخَالِدِ

وَمَا فَتِئْتُ أَسْتَسْقِي دُمُوعَ سَمَاوَاتِكِ الْبِكْر

وفِي قَطْرَةٍ تَتَنَدَّرُ بِهُطُولِكِ

يَصْدَحُ صَمْتِي الْعَارِمُ بكِ

:

حِصَارُكِ تَلْوِيحَةُ هَدِيلِي

كَانْتْ قُطُوفُهُ أَحْضُانُ لَيْلِكِ

وَمَا انْفَكَّتْ تُذْكِيهِ ذَاكِرَتِي الزّاهِيَةُ

بِأَهَازِيجِ اللَّيْلَكِ.

أَنَّى تُفْسِحِينَ لِيَ الْهُرُوبَ إِلَيْكِ

أَوِ الْغَرَقَ

فِي ضَوْئِكِ الْعَصِيِّ عَلَى كُلِّ غِيَاب؟

أَنْتِ مَنِ ارْتَشَفَتْكِ فَنَاجِينُ سُهْدِي

مَا أَسكرَنِي.. إِلاَّ رَشْفُكِ

وَمَا ارْتَوَى بُوَارُ سَجَائِرِي

إِلاَّ بِعَزْفِكِ الْمُعَتَّقِ بِأَفْوَاهِ شَيَاطِينِي!

مُذ بَذَرْتِ أَنْفَاسَكِ

بَعِيــــــــــــــــــــدًا

عَنْ خُضْرَةِ اشْتِعَالاتِي

غَدَوْتُ غَبَشَ آيَاتٍ تُتْقِنُ الْبُكَاءَ

تَجَنَّيْتُ عَلَيَّ فِي ارْتِدَادِي

فمَا أَنْبَانِي أَنَّي أَعُودُ مِنْ وَجَلي

وَمَا عُدْتُ بَعْدَكِ إلـهًـا.

أَتُرَاكِ

تَصْدُقِينَ فِي نَسْجِي غَفْلَةً تَؤُوبُني

لـِ تَ حِ ي ك ي نِي

وَهْمًا؟

كَم غَفَرْتِ لِي زَلاَّتِ اهْتِزَازِي

وإلَى عُمْقِ أَنْفَاسِكِ

كنتِ تُعْلِينَنِي مِنْ سَقْطَتِي

رُحْمَاكِ

أَخْضِعِينِي لِتَجْرِبَتِكِ فَأَطْهُرُ مِنْ كُلِّ رِبْقَة!

فَجِّرِي مَاضِيًا كُنْتُهُ عَجُوزَكِ الْمُسْتَعَار

رَاعِيَ انْتِظَارَاتِكِ الْمُؤَجَّلَةِ بِفُوَّهَةِ مَغَارَتِي الْخَضْرَاء

أَحْرُسُ بِمَشَاعِلِي عَرَائِشَ كُرُومِكِ

حِينَ تتَسَلَّقُنِي دَوَالِي قَلْبِكِ الْبَرِّيَّة

وَتَتَعَرْبَشُنِي ذِكْرَاكِ الْمُقَدَّسَة!

أَنَا الْمُحَصْرَمُ بِهَوَاكِ

مَنْ تَعَذَّرَ الْتِقَاطُهُ الْفَجُّ

لِمَ وَجَدْتُنِي مُكَدَّسًا عَلَى رُفُوفِ نُضُوجِكِ؟

أَفْسِحِي لِي أَبْوَابَ جَنَّاتِكِ

اُفْرُطِي قُطُوفَ أَسَارِيرِي

عَلَى أَطْبَاقِ بَرَاءَتِكِ

وَبِعَشْوَائِيَّةٍ لَذِيذَةٍ نُصِّينِي

أَبِّدِينِي دَهْشَةَ صَمْتٍ

تَعْبُرُنِي كَالرِّيحِ فَوْقَ وَشْوَشَةِ فُصُولِي.

بِأَحْضَانِ سَحَابَةٍ مُتَنَكِّرَةٍ

خَصِّبِينِي

بِخَفْقَةِ وَمْضِكِ

لأَتَرَاذَذَ “آمَالاً” تَتَلأْلأَ بِكِ!

منذُكِ

وَجِلْبَابُ بَرْدِي يَنْعَفُنِي

يَنْدِفُنِي ثُلُوجًا مِلْحِيَّةً اغْبَرَّتْ بِالْأَسَى

دُونَ بَرِيقِ حُبُورِكِ.

يَا رَجْفَةَ انْكِسَارِي

أَنَا مَنْ لُذْتُ مِن برْدٍ مُزمِنٍ بِدِفْءِ شُرُودِكِ

كَم تَبَخْتَرْتُ شِعْرًا فِي مَلاَجِئِ قَلْبٍ اتَّسَعَ لِي

أَغْدِقِي عَلَيَّ بِصَهيلِ ظِلِّكِ

عَلَّهُ يُعَوِّضُنِي كُلَّ مَفْقُودَاتِي

حِينَما أَمْتَطِي صَهْوَةَ حَنِينِي.