ملحمة باردة جداً ( خولة عبد الكريم )

Posted on 6 يوليو 2010 بواسطة



خولة عبد الكريم الأردن

خولة عبد الكريم الأردن

ملحمة باردة جداً

من الأيام أشكو لفحَ حُزني 

وقهر الدمع حتى القلب ذابا

وتصليبي بأعواد الأماني

وأكل الطير من حُلمي مَطابا

لبعضِ الحزن تَسليةُ ولكن

بكل الحُزن موتاً أو مُصابا

*من قبل :

عشقتُ النور يُنثَرُ من يَراعِكْ

وطعمُ البَوحِ أشهى بانتِثارِكْ

وإني كوكبٌ وأدورُ طُراً

مداراتِ الجمالِ إلى جوارك

وإني غيمةٌ أطوي بوجدي

سماواتِ الجَفافِ إلى قِطارك

لِتوقظ شُعلَتي فتَمورَ وهجاً

كوجهِ الشمسِ تَضحَكُ في سمائك

فشئتَ الطعن إلا فِعلَ نبضك

وذبح النور إلا فعلَ قلبك

فقدَتني دُموعي من جِمارٍ

وذرّتني رماداً في قفارك

حدوتُ الصمت بالزفرات بوحاً

كظمتُ الدمع في حلقي يُعارك

وبعد الشوق تنكرُني المَرايا

وفيها الضوء يَعكسه مسارك

تنحى الدرب في فيء انتظارك

وهمَّ الحُب يأكُل من نثارِك

*و من بعد :

أتيتَ أللآنَ يا جُرحا تمادى

ترمم نادما صدع انهيارك

مددتَ الكَفَّ نادمةً تُمني

يداً بيضاء من شوق انتظارك

وإني الآن يا أُفُقاً توارى

كَسرتُ الجُنحَ عن مَدِ سِفارِك

إلى ميناء سلواي أَويتُ

وأمواجاً ترى خلفي تعارك

بما أعفو وما خلّفتَ عندي

سوى ذرٍ تناثر في غُبارَك

وما أُعطي ولستُ الآن إلا

من الماضي بذاراً في نهارك

فهذا بوحُ موتٍ يا صديقي

ليطوي ليلنا كفا قرارِك