هدى حجي ( Houda Hajji : حين غمست ولادة قدميها في لازورد نافورة الحمراء)

Posted on 30 مايو 2010 بواسطة



 
 
الشاعرة العربية هدى حجي
 
تونس
 
 
 
في باحة بقصر الحمراء
يقف حمام متيم على راحتي
ينقر الحب وذاكرتي
يقرئني من ولادة السلام
يلفني ابن زيدون في ملاءة أضحى التنائي
بديلا من تدانينا
يراقصني الفلامنكو
في ضوء قناديل تهمس العتمة
تنثر إشراقاتها العربية
أحتسى أقداحا
من لوعة نونيته المرجانية
تطلع ولادة من إيقاع كعبي
تشعل الأرض
بهدير الميجانا
من هنا عبرت
غير أن كرز شفتيها
مازال يمنح أرجوانه للفصول
ها هنا عبق دمقس ثوبها
و زقزقت من أعطافها
الشناشيل و العطور
أ و ينسى لازورد نافورة الحمراء
كيف غمست قدميها
فراشتين من حرير؟
أ و تنسى النمنمات الكوفية
على ذاك الجدار
عقيق شالها المخملي
حين رفرف و استدار؟
مذ قطف المنفي في الزهراء
تفاح خدها وانصرف للذهول
و كل قبلة من ندى
تينع زهرة في الحقول
في شرفة علوية بقصر الحمراء
تعتصر يد ثلجية
عناقيد سلالتي الموغلة في الشجا
تتدلى من فانوس الأرواح العلوية
أغصان ياسمين دمشقي مشتعل بالغياب
أرتشف من بياضه الدري
أشجان مناديل مطرزه
بلآلئ شوق العاشقين
يبعث فيوض الدمع
الى أبعد من ضفة للحنبن
لا تصحو و لا تنام
ولا تفك جدائل الشرق المعلق
كقمر ليس يخفيه الغمام
أرى في جمان قرصه
فلاحا كنعانيا
يغرس في الطين
أقدامه و الشجر
ترعى حملانه الذهبية
في مروج لا تؤاخيها الذئاب
أه..يا وردة الدم المتفتح
جرحا نازفا في الغياب
إلى متى أعبر بيد وجع
يترامى في الخيام
إلى متى أقيم في غمد حزن
نصله سيف لا ينام
يا ابن زيدون الأسير
بان أحبتنا وبنا في المنافي
من علم القلب
أن يسري ظباء للإباء
من علم الشوق أن يقيم
في زنازين السديم