( خولة عبد الكريم ) شاعرة من الأردن قصاصات منثورة …

Posted on 10 أبريل 2010 بواسطة




الاحد, 22 نوفمبر, 2009

 

 

 


/تظل الأحداث مشوشة الصورة
تتشبع بالزمن وتتدحرج معه إلى الخلف ..
يتفق الجميع حينها أنها مجرد ذكرى .. لكنها واضحة المعالم.. !

 


******

 


/عندما يركن قلبك في زاوية مظلمة ..
ويُغفل النظر الى الناس عمدا…
استراقا لقسط من الراحة.. تجده استوحش وعطِشَ لأضوائهم ..
فقط هو الضياع/التعب الأزلي..!

 


******

 




/لازلتُ عاجزة عن قول ما أريد .. في الوقت الذي أريد..

 


سأحتاج زمنا طويلا كي أنفث ما بصدري ..
فيخرج أبخرة شتائية متتالية الحلقات متصلة البوح..

 


أرسمها أنيقة بأصابعي التي نَسيت أن تنمو في كفي..

 


سأقترب يوما أكثر ..لا بد أن أفعل..

 


لألمس ذلك الوجع ..وذلك الجفاف وتلك القسوة

 


بعد أن اقطع أصابع كفي..!

 


******

 


/أحتاج لمدخل..

 


لا لا .. أحتاج لمدخل..

 


أريد أن أنقض على فريستي من كل الزاوايا..

 


وأبعثرها وأمزق أحشائها بدقة..!

 


******

 

 

/

لا تسألوني ما اسمه ذلك المصلوب خلف الباب
تسرق أنفاسه عبيري

يشتاق نوري ظله ..
ويهرب ظله من نوري..!
******


/

 

عاهرة هي الطرقات الواسعة..
من أحضان مدينة إلى أحضان أخرى
تحبل بالغربة..
وتلد مدنا أخرى..
مواليد شرعيين..!

******

 


 


/

بقعة تحترق في قلبي..

 


تحترق ودخانها أبيض  أراه مواجهتي .. يتصاعد..

 


أنا على طرف القلب أجلس أعقف ركبتي إلى صدري ..

ويستهوني التحديق بارتفاع عمود الدخان ..

يرتفع يرتفع .. ويصير خيطا طويلا ..
ولا سقف.. فيُجبر على التشتت في الآ .. شيء..!
******

 


 





/على أطراف أناملي تجلس جنيات صغيرة..
طموحهن الثرثرة .. واللهو بالألوان ..
مثل عجائز أدمن العمر وأدمن الغَزْل المكرر ..
كثيرا ما أغرت أصابعي بالرسم..إشباعا لشهوتهن ذات الأطياف الغير مبررة..

 


ولا أعرف لم تثير الريشة جنونهن … يتفلتن ..ولا يُطقن عليها صبرا

 


ويغوينني بغمس أصابعي غمسا في علب الألوان….
ويوسوسن في روحي تلطيخ الصفحة بلا خطوط..

 


نهاية لا شيء سوى أن ألطخ البياض وأثوابي وباطن كفي وجدران غرفتي بقوس قزح يرسمه عادة ابن أخي الصغير..

 


ثم أكابد غسل ذلك الجنون..

 


وليت آثار الجنون تزول .. بالصابون!

 


******

 

 

 


/أنت هنا…أحبك..

 


من قال أني لا احبك..!

 


حتى أن حبك يُحرق قلبي ..
تشب في الأعشاب جافة تلك التي على  أطراف سورنا ظهيرة صيف..

 


ولا ماء كفاية .. لإطفائه .. والصيف شحيح
إذ ماء الصنبورة لا يكفي للشرب أصلا..

 


حسنا .. ربما.. أتركه يحترق …
حتى يطفئه ظل السور
..أو تميل الشمس الظهيرة إلى المغيب ..!

 


******

 


/أنت هناك..

 


لا تنتظر أن أحبك أبدا..

 


الحب في نظرك مذمة تغفرها لنفسك دائما..

 


ولن تغفرها لي أبدا..

 


فإذا اقترفتها تسبني بعد آخر جرعة حب..!

 


وأنا لا أحب أن يسبني أحد على ظهر القلب..

 


حتى لو بقيت في جوف جب…!

 


*****

 




/أنتِ..

 


لماذا تنتصبين كهرم .. هل هناك ما يستحق.. !

 


كيف تحتملين الإرتفاع ..
من القاع الواسع إلى ضيق القمة ووحدتها ..
كم قمة  لم يرحمها الزمن .. ما نفعها أن يرقبها الناس من بعيد

 


تضل الأرض أبرح يا صديقتي ..
والقاعدة أشرح وأكثر ملائمة لجلوس تلك الجلسة المحببة إليك..

 


تربعا“..!

 


******

 



/
كم مؤسف أن نلقي بحروفنا البكر على شاشة .. غير قابلة للـجعلكة “.. التكوير… ثم الدحرجة بالقرب .. مسكينة تلك الكلمات الأولى التي تلفظها قلوبنا لتكون تحت رحمةdelete” ” على حين نكران .. كونها كلمات ” تجريب”.. للمنتج النهائي المطلوب..
أذكر تماما . . كم رجعت أنبش سلة المهملات لأسترد أوراقا هرصها غيضي.. بين يدي .. فجعلتها كرة مهشمة، غضبا على فكرة مَنّت عليّ بنصفها.. وبخلت بالآخر…..
ثم رجعتُ أستجديها بعد أن حضر النصف الآخر…!
تلك” delete” لها أسنان حادة .. تقضم قلبي كلما اضطررت فاستخدمتها .. لحظة عدم تقدير!
لا أعرف لماذا..
مهما خرج النص أنيقا .. تظل الحروف المحذوفة تعاتبني.. وتهمس في نفسي أن ما أخرجتِ.. ليس حريا بك إطلاقا الإحتفاء به .. فما هو إلا مسخ لنسخة أصل قضمتها أسنان‘delete” …وأن الفضل لي أولا….
متى سأتخلص من تأنيب ضحايا…delete” ” الكُثر…لا اعرف..!

******

أختنق بالسَّخَط … وسئم القولِ “إلى متى“..
ولا شيء يرقى ليُقال .. والقولُ موت
هي ذي السطور …. ترقص على ثغر الضباب
لا وضوح ولا اقتراب ..
سوى العطش … ينتهك هذا القلب ..دخانا وكذب
وأنا هنا.. شبه حرف يدور
مخلوع المعاني والعِبَر .. يَتضورُ بالصمت
وكاذب هو الحرف
كاذب هو الصمت .. والسطر والضباب
كما كل قلب .. مذروفا على سطر .. مخدوعا بحرف..
أيكون ..
السطر شيأ غير قبر أو شبه قبر..!

*****

مع شكري الكبير لمن بث الحياة في أوصال كلماتي

حين نثرها فنا في أفق ألوانه الساحرة  ..