ديوان مئة رسالة حب لنزار قباني مع التحميل 480 ك.ب pdf

Posted on 23 مارس 2010 بواسطة



عندما قلتُ لكِ :
” أحبكِ “.
آنت أعرفُ ..
أنني أقود انقلاباً على شريعة القبيلة
وأقرع أجراس الفضيحة
آنتُ أريد أن أستلم السلطة
لأجعلَ غابات العالم أآثرَ ورقاً
وبحارَ العالم أآثرَ زرقة واطفال عالم اآثرَ براءة
آنت أريد ..
أن أنهي عصر البربرية
وأقتل آخر الخلفاء
آان في نيتي – عندما أحببتكِ –
أن أآسر أبوابَ الحريم
وأنقذ أثداء النساء ..
من أسنان الرجال ..
وأجعل حلماتهنّ
ترقص في الهواء مبتهجة
آحبات الزعرور الأحمر ..
*
عندما قلت لكِ :
” أحبك ” .
آنتُ أعرف ..
أنني أخترع أبجدية جديدة
لمدينة لا تقرأ ..
وأنشد أشعاري في قاعة فارغة
وأقدّم النبيذ
لمن لا يعرفون نعمة السُكْر .
*

http://youtu.be/XvOBBeFderU


عندما قلت لكِ :
” أحبكِ ”
آنت أعرف .. أن المتوحشين سيتعقبةنني
بالرماح المسمومة ، وأقواس النشاب
وأن صوري ..
ستلصق على آل الحيطان
وأن بصماتي ..
ستوزع على آل المخافر
وأن جائزةً آبرى ..
ستعطى لمن يحمل لهم رأسي
ليعلق على بوابة المدينة
آبرتقالة فلسطينية ..
عندما آتبت اسمك على دفاتر الورد
آنت أعرف ..
أن آل الأميين سيقفون ضدي
وآل آل عثمان .. ضدي
وآل الدراويش .. والطرابيش .ز ضدي .
وآل العاطلين بالوراثة
عن ممارسة الحبّ .. ضدي
وآل المرضى بورم الجنس ..
ضدي ..
عندما قررتُ أن أقتل آخر الخافاءْ
وأعلن قيامَ دولة الحبّ ..
تكونينَ أنت مليكتها ..
آنتُ أعرف ..
أن العصافير وحدها ..
ستعلن الثورة معي ..
( ٤ )
حين وزع الله النساء على الرجالْ
وأعطاني إياكِ ..
شعرتُ ..
أنه انحاز بصورة مكشوفة إليّ
وخالف آل الكتب السماوية التي ألفها
فأعطاني النبيذ ، وأعطاهم الحنطة
ألبسني الحرير ، وألبسهم القطن
أهدى إلى الوردة
وأهداهم الغصن ..
حين عرفني الله عليكِ ..
وذهب إلى بيته
فكرتُ .. أن أآتب له رسالة
على ورق أزرقْ
وأضعها في مغلف أزرقْ
وأغسلها بالدمع الأزرقْ
أبدؤها بعبارة : يا صديقي
آنتُ أريد أن أشكرهُ
لأنه اختاركِ لي ..
فالله – آما قالوا لي –
لا يستلم إلا رسائلَ الحب
ولا يجاوب إلى عليها ..
حين استلمت مكافأتي
ورجعت أحملك على راحة يدي
آزهرة مانوليا
بستُ يد الله ..
وبستُ القمر والكواآب
واحداً .. واحداً
وبستُ الحبال .. والأودية
وأجنحة الطواحين
بستُ الغيومَ الكبيرة
والغيومَ التي لا تزال تذهب إلى المدرسة
بستُ الجُزُرَ المرسومة على الخرائط
والجزر التي لا تزال بذاآرة الخرائط
بستُ الأمشاط التي ستتمشطينَ بها
والمرايا .. التي سترتسمين عليها ..
وآلّ الحمائم البيضاء ..
التي ستحمل على أجنحتها 



480 KB