قصائد مختارة من الشعر الصيني لمنير مزيد

Posted on 10 مارس 2010 بواسطة







قصائد لي شانجين






أرسلَ شمالاً في ليل ماطر






تَسْألُني متى سأعود


لا يمكنني تحديد الموعد


في الليل


المطر في تلالِ (با)


يَطْفحُ البركاتِ الخريفية


َ متى يمكننا أَنْ نُشذّبَ معا الشمعةَ


بالقرب من النافذةِ الغربيةِ


ونتحدث معا عن المطرِ


في تلالِ (با) خلال الليل




سهل السرورِ




قُبَيلَ المساء


أصبحتْ أفكارِي قلقة


قُدتُ عربتِي على السهلِ القديمِ


شروق الشمس ساحر بدون حدِّ


لكن يَجيءُ فقط


حين يقترب الغسق الأصفرُ






وعودها بالمجي كلماتٌ فارغةٌ






وعودها بالمجي كَانتْ كلماتٍ فارغةً


رحلت بدون أثر


القمر يَمِيلُ على البرج


بينما أَسْمعُ جرسَ الساعةِ الخامسِ


في حلمِي كُنّا متباعدين جداً


وَجدتُ صُعوبةً في الاتِّصال


بعجالة أُحاولُ أن أكتب


لكني أجد الحبرَ رقيقا جداً


بريق الشمعة يُغطّي


نِصْف السريرِ الذهبيِ والزمرّديِّ


نفحة صغيرة جداً مِنْ الرائحةِ المسكية


تبقى على اللوتسِ المطّرز


نَدمت الفتاة (ليو) كثيرا


لأن تَلَّ (بينج شان) يقع بعيدا


نحن الاثنان يفصلنا


عشرة آلاف من تلالِ بينج شان






قصائد لي يو




امرأة سماوية مَسْجُونة في القصرِ






امرأة سماوية مَسْجُونة في القصر


ِ في تَلِّ (بينجلي)


الكُلّ صامت


وهي تنَامُ في النهار


في حجرتها الملونة


شَعرها اللمّاع ينتشر


مثل غيمة على الوسادةِ


ملابسها المطّرزة تَحْملُ عطرا ساحرا


أَجيءُ سرًّا


لأضع وأعيد صندوق اللؤلؤ


وراء الشاشةِ الفضّيةِ


مسحورة مِنْ حلمِها


وجهها المبتسم يَفِيضُ بالنعمةِ


نُحدّقُ في بعضنا البعض


بالحبِّ اللامتناه






تحت القمر ، أمام الخطواتِ






تحت القمر ، أمام الخطواتِ


كُلّ أزهار الكرزِ تتساقط


مكلّلَة بالدخانِ


تبدو حزينة وهي ترقد في السرير


اليوم تشعر بنفس شعور الندم


مثل طوال السنة الماضية


كلتا الضفائر مثل غيمةٍ


في حالة من الفوضى


وجهها سقيم وشاحب


المخصِّر القرمزي رطب


مِنْ مَسْح الدموعِ


لكن ما السبب ولماذا تعاني …؟


تضطجع في حلم سكران


أمام النافذةِ








كم من الدموع




كم من الدموع


تتقاطع على وجنتيك


تجري على وجهِكَ


لا تُحاولْ أن تتكلم


إذ كان القلق يجعلك تبكي


ولا تعزف على الناي


إذ كان سَيَجْلبُ دموعَكَ


حتما سَيَتكسرُ قلبك






متعة اللقاء






أَتسلّقُ البرجَ الغربيَّ في صمتٍ


القمر مثل منجل


الخريف الصافي مسجون


في الفناءِ العميقِ


حيث تقف شجرة السرو وحيدة


الفراق الحزين فصلنا


لم يقطع روابطَنا


عقلي لا يزال هائجا


الفراق مثل الطعم في الرأس


والقلب






تَتجوّلُ أحلامِي الكسلى بعيداً






تَتجوّلُ أحلامِي الكسلى بعيداً


في الأرضِ الجنوبيةِ


حيث الربيع معطر


تَلْعبُ الريحُ والأوتار في مركب


على سطحِ النهر الصافي


المدينة مليئة بالصفصاف


يُطيّرُ مثل الغبارِ الخفيفِ


الناس منشغلون في إعجابهم بالزهور


تَتجوّلُ أحلامِي الكسلى بعيداً


إلى الأرضِ الجنوبية


حيث الخريف صاف


لـ ألف (لي) على التلال والأنهار


تمتد الألوان الباردة بعيدة


في عُمق القصباتِ المُزهِرةِ


مركب انفرادي مُرَبَّط


تحت القمر اللامع


ناي يعزف في البرجِ




(لي) – وحدة قياس صينية تعادل تقريبا 500 متر






سحبٌ خفيفةٌ تدثر القمر الخافتَ






سحبٌ خفيفةٌ تدثر القمر الخافتَ


والزهورُ اللامعةُ


ليل مناسب للذهاب إلى ضاحية الحبيبة


ترتدي الجوارب الشفافة


تطئ على الخطوات المعطّرةِ


تَحْملُ في يَدِها خيط حذائها الذهبي


يلتقيان في الجانبِ الجنوبيِّ


للقاعةِ المطلية


كل منهما يرتجف في حضن الآخر


من الصعب علي أن أزحف


بعيدا عنهما


كالخادم


وأن أعلم حبيبتي طيش الهوى








قصائد مَي ياوتشين




بيت ريفي




يصيح الديك ثلاث مراتٍ


السماء خفيفة تقريباً


شخص ما يضع صحون الرز


سويّة مع أقداح الشاي


بشوق شديد


يُسرعُ الفلاحون لبَدْء الحِراثَة مبكراً


أَسْحبُ درفةَ الصفصاف جانبا


وأُحدّقُ في نجم الصباحِ






النواح على الفقد الجلل






نحن الاثنين حين أصبحنَا


زوجا وزوجة


قبل سبع عشرَة سنةً من اليوم


لم نعد قادرين على النظر


في بعضنا البعض بما فيه الكفاية


أي خسارة يُمْكِنُ أَنْ تُقارنَ بها


معابدي بيضاء في الغالب


أُفضّلُ أَنْ يَنهي جسمِي وقتَه


في النهاية، سَنَشتركُ في قبر


مع أننا لم نمت بعد


أَبْكي وأَبْكي






كتابة حُزنِي






أَخذتِ السماءُ زوجتِي


الآن أَخذتْ ابنِي أيضاً


عيوني لم تجف بعد


قلبِي يشتهي الموت فقط


المطر يَسْقطُ ويتغلغل في الأرض


لؤلؤة تغرق في أعماقِ المحيط


اغطس في البحر


يمكنك أن تبحث عن اللؤلؤة


احفر في الأرضِ


يمكنك أَنْ تَرى الماءَ


الناسُ فقط يعودون إلى المصدرِ ـ تحت


طوال الزمن ، هذا ما نعرفه


أمسك صدري


لمن يمكنني أن أعود إليه …؟!


هزيل ، شبح في المرآةِ






قصائد مينج هاوران






الرحيل من وانج وي








بهدوء انتظرتُ هنا طويلا


يَومَاً بَعدَ يَومٍ


لكن الآن يَجِبُ أَنْ أَعُودَ


الآن أَذْهبُ للبحث عن العشبِ المعطّر


لَكنِّي أَحْزنُ على فراق صديق قديم


مَنْ هناك ليساعدني في الطريق ؟


الأصدقاء الحقيقيون قليلون جدا


يَجِبُ أَنْ أتأمل عزلتي فقط


وأغلق مرة أخرى باب بيتي القديم




ربيع الفجر






أغفوت ربيع الصباح


واشتقت للفجر


مِنْ كل مكان


سَمعتُ بكاءَ الطيورِ


في ذلك الليلِ


عاد صوت الريحِ والمطر


مَنْ يعرف كم عدد الأوراق التويجيةِ


التي سقطت ؟






أفكار في أوائل الشتاء






تذرف الأشجارُ الأوراقَ


والأوز يَطِيرُ جنوباً


الريحُ الشماليةُ تهب


على نهر بارد


بيتي في انحناءِ مياهِ كسيانج


أبعد بِكَثِيِرٍ مِنْ حافة غيومِ تشاو


مسافرا استنزفتُ دموعِي


لأجل البيت


أُراقبُ شراعا وحيدا


في نهايةِ السماوات


ذَهبتِ العبّارةُ


من أستطيع أن أسأل أين ؟


الظلامُ يَسْقطُ بجانب مستوى البحر






انتِظار دينغ






الشمس تغرب وراء التلالِ الغربيةِ


بسرعة شديدة تمتلأ كُلّ الوديان بالظِلِّ


بين الصنوبراتِ


القمر يجلب برودة الليل


صوتُ الريحِ والجدولِ كامل وصاف


الآن تقريباً عاد كُلّ الحطابين


الطيور تَجْثمُ في مكان ما في السحبِ


بما أنني أتوقع منك أن تأتي وتبقى


آخذُ سنطوري* وانتظر في طريقِ اللبلابِ




كين/ آلة صينية تقليدية تَشْبهُ القانون أو السنطور








قصائد ويانج كسيو






مركب خفيف بالمجاذيفِ القصيرةِ






مركب خفيف بالمجاذيفِ القصيرةِ ـ


البحيرة الغربية رائعة


منحنى لطيف في الماءِ الأخضرِ


العشب المعطّرعلى طول المانع الأرضي


الصوت الخافت للأنابيبِ وللأغنية


يتبعني في كل مكان




بدون ريح


سطح الماء يرقد ناعما كالصقيلِ


لم أُلاحظ عبور المراكب


حركاتٌ صغيرة جداً تحدث موجات


طيور سحرية تنهض من الرمل


وتَرْعى على الضفة






عُمق في الربيع ، للتو عبر المطر




عُمق في الربيع


للتو عبر المطر ـ البحيرة الغربية رائعة


مئة عشب ينافسُ في الجمال


اضطراب الفراشات ، صخب النحلِ


اليوم الصافي يسرع الزهرةَ للتفتح في الدفءِ




مجاذيف في الزنابقِ


مركب مطلي يتحرك بدون استعجالٍ


أظن أنني أرى فرقة من العفاريت ـ


الضوء معكوس في الموجاتِ


الريح العالية تَنْقلُ موسيقى لـلماء الواسع






لِماذا نَحبُّه






مَنْ يَسْتَطيع أن يُوضّحَ لنا


لِماذا نَحبُّه ـ البحيرة الغربية رائعة


مشهد جميل بدون زمن


الستائر الطائرة تُطاردُ بعضها بعضا


تطمع بأن تكون بين الزهور


سكرانة بالكأس




من يدري أنا هنا كسلان


متكئاً على السكّةِ


العشب المعطّر في الأشعة المائلة


السحب الرفيعة على الماءِ البعيدِ


البلشون الأبيض يطير مِنَ الجزيرةِ الخالدةِ




قصائد سو شي






أحلم بزوجتي المتوفية






عشر سَنَواتٍ غير محدودةٍ الآن


تفصل الأحياء عن الأموات


مَا فكّرتُ بها في أغلب الأحيان


لكني لا أستطيع النسيان


قبرها الوحيد على بعد ألف (لي)


لا أَستطيعُ أن أقول أين ترقد زوجتي باردة


لن نَستطيع أَن ْنميز بعضنا بعضا


وإن اجتمعنَا ثانيةً


وجهي مغطى تقريبا بالكامل بالغبار


معابدي زجّجتْ بالصقيعِ


في أعماق الليل


حلم مفاجئ يُرجعُني إلى وطنِي


تَجْلسُ أمام نافذة صغيرة


نَنْظرُ إلى بعضنا بعضا


دون أن نتفوه بكلمة


والآن ألف دمعة تتدفق


يَجِبُ أَنْ أَقْبلَ بأنّ كُلّ سَنَة


علي أن أُفكّرُ بذلك المكانِ المفجعِ


حيث يَسْطعُ القمرُ في الليلِ


وصنوبرات عارية تحرس القبر






زيارة معبدُ إله الرحمة في يوم ممطر






تَكْبرُ دودُ القز في السنّ


الحنطة نِصْف صفراء


يَسْقطُ المطرُ غير مقيّدٍ حول الجبلِ


المزارعون لا يَستطيعونَ تَشْغيل الأرضِ


ولا النساء يستطعن جمع التوت


يجلس الخالدون بمستوى عال


في عباءاتٍ بيضاءَ في القاعةِ

قصائد تاو قيان



شرب الخمر




بنيت بيتِي وسط هذا النشاطِ الإنسانيِّ


مع ذلك لا أسمع أي صخبٍ مِنَ العرباتِ والخيولِ


صديقي ، اسألني كيف يمكن أَنْ يَكُونَ ذلك ؟


القلب البعيد يميل نحو الأماكن


مِنَ السياجِ الشرقيِّ


أقطف زهورَ الإقحوانِ


وأَنْظرُ بكسل نحو التلالِ الجنوبيةِ


هواء الجبلِ عليل ليل نهار


تطير الطيورعائدة للجَثْم


مع بعضهم البعض


أَعْرفُ بِأَنَّ هذا لا بد أَنْ يكونَ له


بَعْض المعنى الأعمقِ


أُحاولُ التَوضيح


لكن لا أستطيع إيجاد الكلماتِ






العودة للعيش في الجنوب


ـ الجزء الأول ـ




حين كُنْتُ فتياً


لم أكن أتمتع بالمُتَعِ المشتركةِ


كان حبي الفطري للتلال


بشكل خاطئ سَقطتُ


في الشبكةِ الدنيويةِ


أستمر لثلاث عشْرة سنةً


إذ حبس طير في قفص


حتما سيحن لغابتِه القديمةِ


سمكة في بركة سَتَشتاقُ للعودةِ إلى البحيرةِ


لذا الآن أُريدُ التَوَجُّه إلى الأراضي الجنوبيةِ


عائدا إلى حقولِي وبساتينِي هناك


كُلّ ما أملك


حوالي عشَر هكتاراتٍ مِنَ الأرضِ


هناك ثمان أو تسع غُرَفٍ


في كوخِي المسقّفِ


هناك ظِلّ مِنْ أشجارِالدردار


والصفصافِ


وراء الإفريز


أمام القاعة يجمع الخوخ والدراق


ما بعد الظلام والمسافة تقع القرية


الدخان في الأعلى يأبى الرحيل


كلب يَنْبحُ في مكان ما أسفل الطريقِ


ويَجْلسُ الدجاجُ في أعلى شجرةِ التوت


العالم الدنيوي لَيْسَ لهُ مكان في بيتي


غُرَفي البسيطة للجزء الأكثر شاغرا


أخيراً أَشْعرُ بأنني تحررت من سجني


لقد وَضعتُ نفسي في المسارِ الصحيحِ


ثانيةً




العودة للعيش في الجنوب




ـ الجزء الثاني ـ




أَبْذرُ فاصوليائِي تحت التلالِ الجنوبيةِ


خلال ازدهار الأعشاب


فاصولياء الإيراْق النادرة


أنهض في الفجر لتَوضيح الأرض المُقفَرّة


تحت القمر أُعيدُ معزقتِي


الطريق ضيّقٌ


العشب والأشجار نمت طويلةً


ملابسي مُبَلَّلة بالندى المسائيِّ


ملابس مُبَلَّلة حتى الآن


لا شيء يدعو للحسد


آه لو أن رغباتي تتحقق






قصائد وانج وي




دراسة




هناك غيمة خفيفة


ورذاذ حول السُرادق


في الساحةِ المُظلمةِ


متعبا


أَفْتحُ البوابة


أَجْلسُ


وأَنْظرُ إلى لونِ الطحلب الأخضر


جاهزا لملابس الناس






قصائد دو فو




مُوَاجَهَة الثلجِ




بعد المعركةِ


العديد مِنَ الأشباحِ الجديدةِ


تَبْكي


الرجل العجوز


وحيدا


قلق وحزين


الغيوم الخشنة منخفضة


وسط الغسقِ


الثلجُ يرقص بسرعة


في دوامة الريح


المغرفة طرحت جانبا


الكأس لَيسَ أخضر


الموقد ما زال يبدو


كما لو أنه أحمر ناري


للعديد مِنَ الأماكنِ


اتصالات مَكْسُورة


أَجْلسُ


لكني لا أستطيع قِراءة كُتُبُي للحزنِ






التفكير في إخوتي في ليلة مقمرة






قَطعتْ طبولُ الجيشِ سفر الإنسان


أوزّة تَبْدو وحيدة


على المنطقة الحدوديةِ


في الخريفِ


اللّيلة نَبْدأُ فصلَ الندى الأبيض


القمرلامع بقدر لمعانه في وطني


إخوتي منتشرون


في كُلّ كافة أنحاء الأرضِ


لا يوجد بيت للسؤال عنهم


إذ كانوا أحياء أو أمواتاً


الرسائل التي نرسلها


دائماً تتوه


وما زالَ القتال لا يَتوقّفُ






بيتان من الشعر عن النهرِ الأصفرِ






على الضفّةِ الشماليةِ للنهر الأصفرِ


غرب البحرِ


جيش


قرع الطبول و أصوات الأجراسِ


تسمع تحت السماء


الخيول المدرّعة تَصْرخُ عاليةً


لا أَستطيعُ اخْبار عددهم


قبيلة الأنوف العالية


تتحرك في أعدادٍ عظيمةٍ






على الضفّةِ الغربيةِ للنهرِالأصفرِ


تقع بلدتي سيتشوان




أَشتاقُ بأن أؤدّي واجبي


وأزود بيتي الذي بات بلا طعام


أَتمنّى بأنّ أتمكن من طرد الغزاة


تكريماً لملكِي


لأجل كتاب واحد أَو عربةٍ


أتخلى عن الذهب والزمرد






أغنيةُ السبع خطوات






تشاو زي




الفاصولياءُ المَغْليةُ تحرق الساقَ


الفاصولياء داخل المقلاةَ


تصرخ : كبرنا مِنْ جذرٍ واحد


لماذا بهذه السرعة


نغلي بعضنا بعضا






الشمس والمطر


يي فو






هذا الصباحُ


كان هناك شمسٌ ومطرٌ


الأرضُ معطّرة


لكن أقدامِي قذرة


بيتي ما بعد حافةِ الغيومِ


يَجِبُ أَنْ يكونَ للأجنبي


قلب سعيد






بعد المطرِ


يي فو




بعد المطرِ


الغابة ملساء


بين الصنوبراتِ


يُباغتُ القمرَ قلبِي


أَبتسمُ


وأُفكّرُ بالوطن


ضيف أجنبي


في أرض أجنبية