قصائد مختارة من الشعر الصيني إعداد وترجمة منير مزيد

Posted on 10 مارس 2010 بواسطة



قصائد مختارة من الشعر الصيني 

إعداد وترجمة منير مزيد

قصائد بي جيي (مَعروف كذلك بِبو جيي وبو تشيي)

العشب

العشب يَنتشرُ عبر السهلِ
كُلّ سَنَة يَمُوتُ، ثمّ يَزدهرُ ثانيةً
يحترق بنيرانِ المرجِ
لكن لا يتحطم
حين تهب الرياح الربيعية
تعيده للحياة
رائحتُه تَغْزو الطريقَ القديم
يَجتاحُ أخضرُه الزمرّديُ البلدة المتهالكة
مرة أخرى
أَرى صديقِي النبيل يُغادرُ
أَجِدُ نفسي مزدحما بالكامل
بمشاعر الفراق

الثلج الليلي

تفاجئت بلحافَي ووسادتَي
كانتا باردتين
الآن
أَرى النافذةَ تلمع ثانيةً
في عمق الليلِ
أَعْرفُ بأن الثلج سميك
أحياناً
أَسْمعُ الصوتَ كأنه طقات خيزران

أغنية الغروبِ على النهرِ

شريط ُ ماءٍ انتشر في شروقِ الشمس
النهر نِصْفه زمردي والنصف الآخر أحمر
أَحبُّ الليلَ الثالثَ مِنْ الشهرِ التاسعِ
الندى مثل اللؤلؤ؛ القمرمثل قوس

أغنية القصرِ

منديلها مبلل بالدموع
لا تستطيع أن تحلم
في أعماق الليلِ
قَبْلَ أَنْ تَغنّي أصواتَ القصر
خدودها الوردية لَيستْ قديمةً
لكن الحبَّ الأولَ انقطع
رحل
مكلّلا بالدخانِ
تَجْلسُ حتى الفجر

تَذْكر جنوب النهرِ

جنوب النهرِ رائع
منذ عهد بعيد
عَرفتُ المنظر الطبيعي جيداً
عند شروق الشمس
زهور النهرِ حمراء مثل النارِ
في الربيع
ماءُ النهرَ أخضر كالزنابق
كيف لم أَتذكّرْ جنوب النهرِ؟

قصائد هان يو

الربيع المتأخر

كُلّ النباتاتِ تَعْرفُ
بأنّ الربيعَ سَيَعُودُ قريباً
كُلّ أنواع الأحمرِ والأرجوانيِّ
في تنافس في الجمال
زهرةُ شجرةِ الحور وبذورُ الدردارِ
بلا جمال
فقط يَمْلؤونَ السماءَ بالطيرانِ مثل الثلجِ

مطر خفيف في وقت مبكّر من الربيع

في المطر الخفيفِ
شارع السماء رطب مثل الزبدِ
مِنْ بعيد العشب أخضرُ
لكن لَيسَ عن قرب
الربيع في أفضل حالاته
في هذا الوقتِ من كُلّ سَنَة
سحب متطرفة من زهرةِ الصفصافِ
تمْلأُ العاصمة

الثلج في الربيع

السنة الجديدة تجيء
لكن ما زالت النباتاتُ لا تَنْمو
في بداية آذار
تسحرني نبتاتُ العشبِ
الثلجُ الأبيضُ يظن
بأن ألوانَ الربيعِ متأخرة
لذا من خلال السُرادقِ والأشجارِ
يُطيّرُ مثل الزهرةِ

ِ قصائد لي بي

أسلّي نفسي

بمُوَاجَهَة نبيذي لم أرَ الغسقَ
الأزهارُ السَاقِطةُ تمْلأُ طيّات ملابسِي
سكران
أَرتفعُ وأَقتربُ مِنَ القمرِ في الجدولِ
الطيور بعيدة جدا
وقليل من البشر أيضا

هواء الخريف

هواء الخريف صاف
قمر الخريف لامع
الأوراق السَاقِطة تَتجمّعُ وتتبعثر
الغُراب يَجْثمُ ويبدأ من جديد
نفكر في بعضنا البعض
متى سنلتقي …؟
في هذه الساعةِ ، في هذه الليلة
مشاعري متصلبة

المكوث طوال الليل في معبد جبلٍ

البرج العالي بِطول مئة قَدَم
مِنْ هنا يمكن ليد المرء
أَنْ تقطف النجوم
لا أَتجاسر أن أتكلم بصوتٍ عال
أخاف أن أزعج الناس في الجنة

الجلوس وحيدا على تَلِّ جينغ تينغ شان

سِرْب طيور يَطِيرُ عالياً
وبعيدا
غيمة وحيدة تنجرف بكسل
نحو ذاتها
نُحدّقُ في بعضنا البعض
هناك على تَلِّ جينغ تينغ شان

أفكار في سكون الليل

أمام سريري
القمر يُشرقُ لامعا
أظن بأنّه الصقيعُ على الأرضِ
أَرْفعُ رأسي وأَنْظرُ إلى القمرِ اللامعِ
أخفض رأسي وأُفكّرُ في البيتِ

غربان تنادي في الليل

الغيوم الصفراء بجانب الحيطان
الغربان قُرْب البرجِ
تطير عائدة
تنعق
تنعق
تنادي من بين الأغصان
في المنوالِ ، تَنْسجُ قماشا مطرزا
مصنوعا من الغزلِ الزمرّديِ مثل سحب
(كين) فتاة النهر
تُخفي النافذةُ كلماتِها
تُوقفُ المكوكَ ، حزينة
وتُفكّرُ بالرجلِ البعيدِ
تَبْقى وحدها في الغرفةِ وحيدةً،
دموعها مثل المطر

قصائد دو مو

الشرب وحيدا

خارج النافذةِ
ريحٌ وثلجٌ يهبان مباشرة
أَمْسكُ بالموقد وأَفْتحُ قارورة النبيذ
مثل قارب صيد في المطر
الشراع منخفض
نائم على نهرِ الخريف

النوم سكران

البيرة مُخَمَّرة جيدا
وسط المطرِ الخريفيِّ
يَجْلسُ البيتُ الباردُ
وسط الأوراقِ السَاقِطةِ
يقضي الناسكُ كثيرا من الوقت
في النوم
يَصُبُّ
ويُصرّفُ
كأسا آخرَ مِنَ البيرةِ