صور في الذاكرة ( منير مزيد )

Posted on 10 مارس 2010 بواسطة




1





المرأةُ خمرُ الحياةِ


أمَّا الحبُّ والشعرُ


فهُما الثمالة ….. !






2






متلهِّفٌ لمعرفةِ الغيبِ


أغْفو…!


أغْفو في حدائق ِالشعرِ


أرى الغيْبَ يتعرَّى….!


و السماءَ تفتحُ أبوابَها


كاشفة ًليَ السرْ….!








3




… وتمرُّ الذكرى في خيالي


غزالة ً تَجوبُ في غابةٍ


نامَتْ فيها الأسود ْ….. !




4




عصافيرُ خرافيةٌ


بهيةُ الألوان ِ


فرَّتْ من فردوس ٍ


ترقُص ْ…..


ملاك يهزُّ المَهْدَ


يغنِّي …..


يغنِّي لمولودٍ شاعرْ….!




5




وإذا الليلُ سَجى


انظُرُ إلى مَرايا السَّماءْ


أرى جُزراً وشواطئَ


ثَمِلةً من الحبِّ الإلهيّْ …..!


الليلُ يستحمُّ في السكون


الفجْرُ يستحمُّ في نبع ِالرحيق….


وأنا….!


وأنا ما بيْنَ الليلِ والفجْرِ


مسْحورٌ


مسْحورْ…..!






6




في الأثير اللازَوَرْدي


تتلألأُ نُجومُ المَجَرَّةِ


أتأمَّلْ ..


تتوهَّجُ زُجاجةُ الروحْ


يوقدُها زيتُ القصيدة


أرى نور اللهَ يضيء كياني……






7




على شاطئِ الرَّملِ


حوريةٌ


تخطُّّ حُروفَ اسْمي


كلَّما غمَرَ الماءُ الرَّملَ


هاجَ البحْرْ ….!




8




أحْياناً


أرى طائراً خُرافياً


بَهيَّ الألوان


يتسَللُ إلى فم ِالخَرير


يعلِّمُهُ الغِناءْ ……..!




9




لأنني كنتُ طِفلاً


تُسْحِرُهُ الألوانْ


لهذا


كنتُ أجوبُ الشواطئَ


بحثاً عن ِالأصْدافْ….






10




تتَراءَى


تتَراءَى لي حَبيبتي


حورية ًترقُصُ على الماءْ


تُهيِّجُ الآلهة َ


لتُعيدَ رَسْمَ الكون ِمن جديدٍ


تِبْعاً لمشيئتي ….!




11




لأنني فََراشة ٌ


أُدْمِنُ طعْمَ الرَّحيقْ…..


لهذا أراني دوْماً


أحومُ فوقَ الأزهارْ…..




12




دوْماً


أراها في أحْلامي


حورية ً


آلهة ً


رَبةَ َ الشعرْ


أطارِدُها…..


وحينَ رأيتُها امرأةً


واقفة ًأمامي


مَس ٌّمنَ الجنونِ أَصابَني


وصِرْتُ أسيرَ الحلمِ والواقعْ…..




13




أنام ُ في سرير الشِّعْر


يتسلَّلُ إلى فراشي


هالة ٌ سحرية


تعبرُ جدرانَ الحلم ِ


توقِظُني


تفاجِئُني


تفاجئُني حبيبتي


جنيةً تخرُجُ من مِصباحٍ سِحْريّْ


تحققُ لي كلَّ رَغباتي ….!






14




وأنا في قاربِ الشِّعرْ


أبْحرُ في أقاصي السَّماءْ


قادَني موجُ الحلمِ


إلى شواطيءِ الكوْنْ …


وإذْ رأيتُ ثمَّ رأيتُ


أرواح َ الخليقةِ أصدافاً


فوق رمل الطورْ


تطرِّزُها آلهة ٌ


على أساور البحر ِ


نُجوماً…..




15




لوحةٌ خرافيةٌ


لمجرةٍ تغْفو النجومُ بين أهدابِها


مزَّقها ريحُ شيطانٍ


بَعْثرَها


أخفاها في ظُلماتِ قبورِالجِنْ…..


أتيْتُ أرمِّمُ اللوحةَ


وألوِّنُها بألوانِ روحِ شاعرْ…..






16




حينَ أنْظُرُ إلى مَرايا الماءْ


أرى الكونَ جِنيّةَ


تَخْتبئُ في حِضْن ِ البحرْ…..




17




أقِفُ على شاطيءٍ


أتأمَّلُ المَدى اللامتناهي


أرَى ناريدة


تتعرَّى ….. !


وفي لحظةٍ


أراها مستلقية ً


تسْتسْلِمُ للسَّماءْ ……!




18




إذْ تسْكُنُ الريحُ ويصْفو الماءْ


ويُصْبحُ مثلَ المرآةِ


مطرزةً بنجومٍ غافيةٍ


في حضْنِ الليلْ ….


ماذا أُبْصِر…ُ؟


أبْصِرُ الروح


تطفو على السَّطْحْ …






19




أتَراءَى لِحبيبتي


عُنقودَ عنبٍ نرجِسيٍ


مزروعٍ في داليةِ العشقْ ….


أراني مِنْ فَرْطِ الحُبِّ


أعْصر خمْراً بين الشفاه….. !






20




ها أنا ذا أُحَلِّقُ في الفَضاءِ اللازوردي


تطارِدُني أطيافُ السِّحرْ ….


أطيرُ في سماءِ الشِّعرْ…


وأراني اعْزِفُ على أوتارِ قيثارة


أرسلُ روحَ الكوْن ِ


لينامَ في سريرِ الأحلامْ …..






21




أحياناً


أسمَعُ آهاتِ البحرْ


سونيتاتْ


تعزفُها آلهة ٌعلى قيثارةِ الماءْ


وفي لحظةٍ


أرى البحرَ قاعة ً للرقصْ …..






22




قمر ينسج قصائد


على صفحة مياه خرافية


حورية ترقص


في خيوط أشعة السحر


تتعرى..


والنهد يرضع الكون رحيقا


يثمل إله الأحلام


وكثيراً ما سحرني…




23




أدْخُلُ معبدَ المَطرِ


لا أرى غيرَ امرأةٍ عاريةٍ


ذابلةٍ


تُضاجِعُ الريحَ


تتأوه


تتألَّم….




24




تائهاً


يتسَكَّعُ في الحقولِ الإليزية


حزيناً


يتنسَّمُ رائِحةَ الوحدة


غَفا..


في فراش ِ النَّشْوةِ


والألمْ


وحينَ أفاقْ


تراءَتْ له بكامِلِ سِحْرِها


وجمالِها


كانَتْ أولى قَصائِدِه…




25




على مياهٍ سِحريةٍ


أمْشي


أطاردُ ناريدة


تخْتفي


تتلاشى


تتراءى لي مرةً اُخرى


زهرةَ بنفسَج …


أقْطِفُها


يبطُلُ سِحْرَ الماءِ


أغْرَقْ …




26




منْ فمِ ريحٍ مجنونٍ


ولدتُ …


لهذا أراني


أحلِّقُ في كلِّ فضاءْ