«تريم» تتوج عاصمة للثقافة الإسلامية 2010

Posted on 8 مارس 2010 بواسطة



تريم.. غَنَّاء اليمن



صنعاء-
العرب أونلاين- عصام البحري: تستعد مدينة "تريم" التاريخية بمحافظة حضرموت
اليمنية للتتويج فى السابع من مارس عاصمة للثقافة الإسلامية وفقا لإعلان
المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم "الايسيسكو" تقديرا لدورها
العلمي والثقافي والفكري فضلا عن العطاءات الزاخرة لعلمائها عبر التاريخ
القديم والحديث في خدمة الثقافة الإسلامية.

وستدشن فعاليات البرنامج الثقافى لـ"تريم" عاصمة الثقافة الإسلامية، الأحد
بحفل افتتاح، يشارك فيه عدد من وزراء الثقافة فى الدول العربية والإسلامية
وحشد من المثقفين والمفكرين والأدباء والفنانين في الدول العربية
والإسلامية.

ويضم البرنامج الذي يستمر تنفيذه حتى 27 فبراير/ شباط من العام القادم 111
فعالية منها 12 معرضاً تتنوع ما بين الحرف اليدوية والصور الفوتوغرافية
والأزياء والموروث الشعبي، بالإضافة إلى 15 ملتقى ومهرجانا ومؤتمرا مثل
مؤتمر عن دور "تريم" العلمي في التاريخ الإسلامي، وملتقى الطفولة العربي
والإسلامي، وملتقى دمون الشعري للشعراء الشباب العرب وآخر عن الفنون
التشكيلية في العالم الإسلامي، بالإضافة لمهرجان باكثير، وليالي تريم
ومهرجان الشعر الشعبي.

كما يتناول البرنامج 24 ندوة احتفائية بـ24 علما من أعلام اليمن، بالإضافة
لتنظيم أيام ثقافية لكل محافظة من محافظات الجمهورية تستضيفها تريم على
مدار العام، وكذلك تستضيف المدينة أسبوعا ثقافيا ماليزيا وآخر أندونيسيا
وتركيا وغيرها من المحاضرات والفعاليات الأخرى المتنوعة ضمتها خطة
الفعاليات التي تحتضنها مدينة تريم، ويسهم فى تنظيمها أبناؤها والذين
يشكلون قوام كافة لجان المكتب التنفيذي لفعاليات تريم عاصمة للثقافة
الإسلامية 2010.

وباعتبارها منارة للعلم وللعلماء منذ قديم الزمن فقد ذاع صيتها ليس في
اليمن والمنطقة العربية فحسب، بل تعدى ذلك ليصل إلى أرجاء العالم وخصوصا
في شرق آسيا وشرق أفريقيا حيث أصبحت قبلة لطالبي العلم ويتقاطر عليها
سنويا المئات من طلاب العلم للدراسة في مراكزها وأربطتها الدينية الملحقة
بالجوامع لنهل مشارب العلوم الإسلامية المستنيرة القائمة على نهج الوسطية
والاعتدال والبعيدة كل البعد عن الغلو والتطرف والتشدد.

ويجمع المؤرخون أن أبناء هذه المدينة العريقة كانوا في طلائع المواكب
اليمنية التي حملت راية الدعوة الإسلامية بقيمها ومبادئها السمحة إلى
مشارق الأرض ومغاربها منذ فجر الإسلام وخلال مختلف المراحل التاريخية
المتعاقبة على الحضارة الإسلامية، ابتداءً بـ"الأشعث بن قيس الكندي"
و"العلاء بن الحضرمي" مروراً بـ"رجاء بن حيوة الكندي" و"شرحبيل بن السمط
الكندي" و"وائل بن حجر الكندي" وليس انتهاءً بـ"سالم بافضل" و"أبو بكر بن
شهاب" و"عبد الله بن عمر الشاطري" و"شهيد الدعوة العلامة محمد بن سالم بن
حفيظ".. وغيرهم من الرواد الذين أثروا الثقافة الإسلامية بالعديد من
المعارف والعلوم، فضلا عن كون هذه المدينة ماتزال مستمرة في العطاء وفي
إنجاب المزيد من الرواد والعلماء والمفكرين.

ويقول وزير الثقافة اليمني الدكتور محمد ابوبكر المفلحي أن الأنشطة
والفعاليات التي يتضمنها البرنامج من شأنها إبراز المكانة التاريخية
لمدينة تريم ودورها في نشر الإسلام كما عرفها الأجداد من خلال غرس روح
التسامح والمحبة بعيدا عن الغلو والتطرف وأسهم أبناء من خلاله في تنوير
العالم.

ويضيف المفلحي: "ستكون مدينة تريم تحت مجهر كل دول العالم الإسلامي ويعتبر الاحتفاء بها شرف لكل أبناء حضرموت واليمن عموما".

وينوه الوزير المفلحي بدور "حضرموت" – بصفةٍ عامة – و"تريم" – بصفةٍ خاصة – في نشر قيم الدين الإسلامي الحنيف.

وقال: "لقد أسهم أبناء هذه المدينة الفاضلة بقسطٍ وافرٍ في ترسيخ نشر
القيم والمعارف والعلوم الإسلامية؛ فأنشأوا المساجد والأربطة وانطلقوا
يحملون مشاعل النور، ويجسِّدون تعاليمه، وينشرون علومه ومعارفه من خلال
أخلاقهم وحسن تعاملهم في شتى المناحي الحياتية.. حتى غدت "تريم" واحدة من
أهم الحواضر الإسلامية".

معاذ الشهابي- رئيس المكتب التنفيذي لتريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010
يؤكد من جانبه أن الاستعدادات تجري حالياً على قدم وساق لوضع اللمسات
الأخيرة المتعلقة بحفل إعلان تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010.

ويوضح "إن الاستعدادات جارية منذ بداية العام الماضي برعاية ومتابعة
مباشرة من الرئيس علي عبدالله صالح وبإشراف ميداني ومتابعة من وزير
الثقافة الدكتور محمد أبو بكر المفلحي رئيس اللجنة الفنية لتريم عاصمة
الثقافة الإسلامية".

وقال: "لقد قامت اللجنة الفنية والإشرافية والمكتب التنفيذي لتريم عاصمة
الثقافة الإسلامية بالعمل على تنفيذ العديد من المشاريع والبنى التحتية
المتعلقة بهذه الفعاليات وترميم العديد من المساجد والمرابط الدينية
والإسلامية والقلاع والحصون الأثرية والإسلامية الهامة والشهيرة وكل ما
يخدم هذه الفعاليات والترويج لتريم وللوطن بشكل كامل ولآثارنا وثقافتنا
وفنوننا وسياحتنا وتراثنا ومآثرنا التاريخية وما قدمته اليمن بشكل عام
وتريم بشكل خاص من مآثر إسلامية وتاريخية عريقة".

ويبين الشهابي أن اللجنة الفنية حالياً تضع اللمسات الأخيرة لكل ما يتعلق
بحفل تدشين الفعاليات إيذاناً بانطلاق فعاليات تريم عاصمة الثقافة
العربية.. خاصة بعد أن قام الدكتور المفلحي باستلام الشعلة من "القيروان
عاصمة الثقافة الإسلامية 2009" في تونس الأسبوع الماضي وسط حفل كبير أقيم
بهذه المناسبة في ختام فعاليات القيروان وتسليمها لتريم لإكمال المسيرة.

أوبريت يضيء سماء المدينة في حفل التتويج ومن المقرر أن يقام في مساء يوم
التدشين حفل فني غنائي وإنشادي كبير خاص بهذه المناسبة حيث ستقدم خلاله
أوبريت ملحمة فنية وتاريخية كبيرة يحتوي على عدد من اللوحات الفنية
الإنشادية والفنية التي تتحدث عن تاريخ ومآثر مدينة تريم ودور أبنائها
وعلمائها في إثراء التاريخ اليمني والحضارة اليمنية والعربية والإسلامية
بشكل عام ودورهم الكبير في نشر الدعوة الإسلامية في جنوب وشرق آسيا
وأفريقيا.. وعن دورهم الكبير في نشر السلام والإسلام ومحاربتهم لظاهرة حمل
السلاح في ما يسمى بمرحلة "كسر السيف وإلقاء السلاح" قبل عدة قرون ومنع
ظاهرة حمل السلاح بأنواعه والدخول به إلى هذه المدينة.

كما تتحدث الملحمة الفنية التاريخية أوبريت "تريم جنة الدنيا"، دور
أبنائها الكبير في العمل على إعادة تحقيق الوحدة اليمنية العظيمة وما
قدموه من أجل ذلك وما تعرضوا له من معاناة ومتاعب إبان الحكم الشمولي قبل
الوحدة وفرحتهم الكبيرة بتحقيق الوحدة اليمنية وبالمنجزات العظيمة التي
تحققت لليمن.. كما يقدم الأوبريت لمحات من التاريخ اليمني والمآثر
الإسلامية لليمانيين بشكل عام.

حيثيات الاختيار من "الايسيسكو"
وكانت المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم الايسيسكو أختارت مدينة
تريم لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2010 تنفيذا لقرارات المؤتمر
الإسلامي الرابع لوزراء الثقافة الذي عقد بالجمهورية الجزائرية في شهر
ديسمبر من عام 2004 إذ تم فيه إقرار إقامة العواصم الثقافية الإسلامية،
حيث تم ترشيح عدة مدن إسلامية تمثل المنطقة العربية والآسيوية والإفريقية
لتختار منها الايسيسكو ثلاث مدن في كل عام كعاصمة للثقافة الإسلامية.

وجاء اختيار مدينة تريم كعاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2010 لما تمثله من
مرجعية دينية وعلمية وفكرية وفنية مهمة للتاريخ الإسلامي منذ تأسيسها، وما
تحتويه من منارات علمية وأربطة فكرية كان وما زال لها الدور الريادي
والبارز في نشر العلوم الدينية والفكرية على امتداد خارطة المعمورة.

وتقع" تريم" المشهورة أيضا باسم "الغناء" والمعروفة بأنها لؤلؤة مدن
حضرموت وفاتنة الصحراء وعروس الوادي، في الجزء الشرقي لمحافظة حضرموت وهي
أقرب إلى منطقة وسط وادي حضرموت حيث يحدها من الشمال مديرية قف العوامر
ومن الجنوب مديريتا ساه وغيل بن يمين ومن الغرب مديرية سيؤون ومن الشرق
مديرية السوم، ويطلق عليها اليمنيون مدينة العلم والعلماء ومدينة العمارة
الطينية والمآذن والقصور.
وتقدر مساحة مدينة تريم بنحو 2894 كم2، وتتميز بسطح سهلي منبسط تحيط به سلاسل جبلية من الجهتين الشمالية والجنوبية.

اختلف العلماء والمؤرخون حول مرد اسم هذه المدينة التاريخية فحسب ما جاء
في كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي فإن تاريخ بنائها يعود إلى القرن
الرابع الميلادي، وأنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى مؤسسها "تريم" وهو أحد
أبناء ملك حضرموت بن سبأ، في حين تقول روايات أخرى ان تسمية مدينة تريم
جاءت نسبة إلى "تريم بن السكون بن الأشرس بن كندة" احد ملوك حضرموت".

ويقول المؤرخ مرتضى الزبيدي في كتاب "تاج العروس" إنها سميت بهذا الاسم
نسبة الى بانيها "تريم بن حضرموت".. واختطت مدينة تريم كما يؤكد المؤرخون
العرب في القرن الرابع قبل الميلاد، بحسب ما جاء في "معالم تاريخ الجزيرة
العربية" للمؤرخ سعيد عوض باوزير "أن تريم أسست في عهد الحكم السبئي
لحضرموت وسميت باسم أحد أولاد سبأ الأصغر".

وهناك رأي آخر يقول: أن تريم اختطت في زمن "أسعد الكامل" من التبابعة
الحميريين في القرن الرابع الميلادي وتتوافق هذه الرواية مع ما جاء في
كتاب "شرح الصدور" للسيد علي بن عبد الرحمن المشهور من أن حصن الَرناد بني
قبل البعثة النبوية بأربعمائة عام.

عاصمة لملوك كنده
وكانت مدينة تريم مقرا للحكم منذ أن سميت باسم ابن ملك حضرموت "تريم" ومن
ثم عاصمة لملوك كنده، حتى أصبحت مقراً لزياد بن لبيد الأنصاري الذي عينه
الرسول صلى الله عليه وسلم واليا على حضرموت، وارتبط اسمها بولاة اليمن في
صنعاء ثم بالدول المستقلة في حضرموت كدولة آل راشد ودولة آل يماني ودولة
آل كثير وكان لها دوراً سياسياً وإدارياً مهماً كعاصمة أو كمعقل للسادة
العلويين الحضارم.

وتشير الدراسات والكتب والمؤلفات التاريخية ان أهالي تريم اعتنقوا الإسلام
عندما عاد وفد حضرموت من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة
المنورة في السنة العاشرة من الهجرة وأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم زياد
بن لبيد البياضي الأنصاري كأول عامل على حضرموت.

وبعد وفاة الرسول الأعظم التف أبناء تريم خلف خليفة المؤمنين أبو
بكرالصديق وبايعوه، وكان لأبنائها المسلمين دورا بارزا في قتال المرتدين
من أهل كنده في معركة فاصلة دارت بحصن النجير شرق تريم، وقد دفن عدد من
الصحابة ممن استشهدوا في تلك المعركة في مقبرة زنبل، كما ان قبر نبي الله
"هود" موجود بالقرب من مدينة تريم و اصبح مزارا سياحيا.

وقد ذكره ابن العماد الحنبلي في كتابه شذرات الذهب ان "تريم بلدة من
حضرموت أعدل أرض الله هواء وأصحها تربة وأعذبها ماء وهي قديمة معشش
الأولياء ومعدنهم ومنشأ العلماء وموطنهم وهي مسكن الأشراف آل باعلوي،
ويذكر أنها تنبت الصالحين كما تنبت الأرض البقل واجتمع بها في عصر واحد من
العلماء الذين بلغوا رتبة الإفتاء ثلاثمائة رجل وان بتربتها ممن شهد بدرا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم من الصحابة سبعين نفرا.

عاصمة دينية
ولأن مدينة تريم كانت عامرة بالروحانية فقد احتفظت بمكانتها كعاصمة دينية
لوادي حضرموت، حيث ماتزال مركزا تنوير وإشعاع للدراسات الإسلامية يقصدها
طالبو العلم من كل حدب وصوب لينهلوا من علمها الغزير وما تزال على حالها
منذ ظهور الإسلام وحتى عصرنا الراهن.

وقد ساهم أبناء تريم في نشر الدين الإسلامي في دول شرق ىسيا منذ نهاية
القرن الخامس وبداية القرن السادس الهجري، عندما بدأت مجاميع من أبناء
تريم في الهجرة إلى بلاد الهند وإندونيسيا وسنغافورة والفلبين.

وأنشأت في هذه المدينة التاريخية 365 جامعا ومسجدا بعدد آيام السنة ما
مكنها من تصبح من أشهر مدن اليمن المعلق قلوب أبنائها بالمساجد والمآذن
والشغوفين بعلوم الدين.

وبقدر ما اشتهرت مدينة تريم بكثرة مساجدها، فإن ما تبقى من تلك المساجد ما
زالت شاهدة على معالم معمارية إسلامية بارزة تميز المدينة عن غيرها من
المدن لعل أشهرها مسجد المحضار "الذي بني في القرن التاسع الهجري"
والمشهور بمئذنته الطويلة البالغ طولها مائة وخمسين متراً والمبنية من
الطين بطريقة هندسية مميزة تدل على إبداع وتفوق أبناء هذه المدينة في
ابتكار التصاميم الهندسية المعمارية المنسجمة وطبيعة المنطقة والتي تدل
على التكامل والإنسجام بين الإنسان والبيئة المحيطة به.

ويقول المؤرخون أن مدينة تريم اشتهرت بكثرة علمائها ومساجدها والتي بلغت
في أوج عصرها إلى 365 مسجدا بعدد ايام السنة، من تلك المساجد ما يزال
قائما وشاهدا على تاريخها وحضارتها ومنها ما اندثر بفعل عوامل الزمن وعدم
الترميم وتحول إلى أطلال ومنها التي أصبحت أرضيته صحراء قاحلة.

مساجد مندثرة وأخرى قائمة
ومن أهم المساجد التي اندثرت وبقيت أطلالها مسجد البطيحاء الذي بناه الشيخ
عبدالرحمن بن علوي بن شيخ المتوفى سنة 1200 هـ ويقع في منطقة باحواش ومسجد
إبراهيم السقاف الذي بناه إبراهيم عبدالرحمن السقاف المتوفى سنة 875 هـ
وهذا المسجد اندثر بالكامل ويقع بحافة المطار، ومسجد باصاع وموقعه بجانب
مسجد بروم ومسجد العيدروس وموقعه في السبير بمنطقة الفجير في الجهة
الشرقية من المدينة ومسجد زنبر ويقع أيضا في السبير ومسجد باسويدان ومسجد
بلحاج وموقعه عند مدخل مدينة تريم.

ويعتبر مسجد الوصل أقدم مساجد تريم الذي بناه حفيد الصحابي الجليل عباد بن
بشر في القرن الأول الهجري، وكذلك مسجد نفيع الذي بني في عهد الخليفة
ابوبكر الصديق ومسجد باعلوي المبني في القرن السادس للهجرة.

وما تبقى من مساجد تريم ظلت محافظة على طابعها وهويتها ودورها فيقدر عددها
بـ153 مسجدا بحسب المعلومات المتوافرة عنها، وهي موزعة على جميع احياء
ومناطق مدينة تريم، ومنها 30 مسجدا في منطقة الرميلة و24 مسجدا في منطقة
السوق و22 مسجدا في منطقة عيديد و16 مسجدا في منطقة الخليف ومثلها في
منطقة النويدره والكثير المنتشرة في مناطق الرضيمة وخيله والحاوري والرملة
وثبي والمجق وصن فلوقة.

ويعتبر قصر الرناد من أهم قصور تريم بالإضافة إلى قصر عشه وقصر القبة وقصر تريم وغيرها من القصور الفخمة.

ويعد مسجد المحضار الذي بناه الشيخ عمر المحضار من أشهر مساجد تريم والذي
شيد عام 1823م، وتزينه المنارة الشامخة المصنفة كأطول منارة في العالم
مبنية من اللبن والخشب ويبلغ ارتفاعها 175 قدما، ويعد حاليا من المقاصد
السياحية في تريم لما يمتاز به من فن هندسي بديع.

أما أشهر علماء الدين الذين أنجبتهم تريم فهو العلامة عبد الله بن علوي
الحداد وأبوبكر بن شهاب والشاطري وفي العصر الحالي أنجبت المدينة مجموعة
من خيرة العلماء منهم السيد سالم الشاطري وعلي مشهور بن حفيظ وأخوه عمر بن
محمد بن حفيظ والداعي الإسلامي الحبيب علي زين العابدين الجفري والشيخ علي
سالم بكير والكثير الكثير من العلماء الأجلاء.

Posted in: السفر