أسواق إدلب.. استقرار بالأسعار واختلاف بالمواصفات

Posted on 28 فبراير 2010 بواسطة



 

الأسواق الشعبية…عكاظ البضائع!!
…سوق الجمعة الأشهر في الدير 
لا
تختلف الأسواق الشعبية من حيث الطابع في المدينة عنها في الريف، إلا أن
هذا الطابع أخذ في الاختلاف والتباين في السنوات الأخيرة ولاسيما مع اختلاف
نوعية البضائع المعروضة في أسواق المدينة عن مثيلاتها في الريف وعلى وجه
التحديد أسواق كل من مدينتي الميادين والبوكمال.

ولعل الاسم المتعارف عليه لهذه الأسواق يوحي بنوعية بضاعتها، وبالشريحة
المستهدفة فيه، إلا أن القول: إنها أسواق خاصة بالفقراء لم يعد يتسم بالدقة
كثيراً، وربما يعود هذا إلى بعض أنواع اللباس المستعمل الذي غالباً ما
يكون أوروبي المصدر، أو رخيص الثمن جداً.
وللتذكير فإن تسمية السوق الشعبية لا تذكر المواطن في دير الزور إلا بالسوق
المقبي، الذي كان يسمى منذ فترة قريبة سوق بغداد بعدما جرت العادة على
تسميته سوق عكاظ لعقود من الزمن ويضم نحو 40 محلاً، وأغلبية مرتاديه من
أبناء الريف رغم وجود سوق مشابهة له تماماً في الميادين، وعلى الرغم من
احتواء السوق على بعض محال الحرف اليدوية إلا أنه مازال هدفاً لتجهيز
العرائس من بنات الريف حصراً، ولاسيما أنه يشتمل على محال متنوعة خاصة بهذا
التجهيز من أثاث وأدوات منزلية بسيطين إضافة إلى اللباس الريفي المزركش،
ولعل تراصف المحال وتشابه نوعية البضائع المعروضة فيها كان له شأن كبير في
خلق حالة من التنافس لاستقطاب الزبائن، ما يدلل على انخفاض الأسعار فيها
قياساً على بقية المحال، إلا أن الواقع يؤكد أن ابن المدينة لم يعد يرتاد
هذه الأسواق إلا في حالات نادرة ليبتاع منها بعض الخردة الحديدية أو الحبال
وما شابه، ما يعني أن أسواقاً أخرى ذات طابع آخر أحدثت في المدينة وكانت
وليدة الظروف الجديدة الخاصة بنوعية الزبون وبنوعية طلبه.
إلا أن استهداف أبناء الريف ضمن السوق المقبي لم يعد حكراً على هذه السوق
بل وجدت أسواق أخرى يمكن لها أن تستهدف شريحة أوسع وضمن ذات التنافسية من
حيث السعر، حيث تشكلت مع مرور الأيام أسواق مشابهة أهمها الموجود في ساحة
مبنى البلدية، والمفارقة أن هذا السوق يتسم بالهمجية المعلنة رغم وجود
البلدية في موقع المراقبة تماماً نظراً لتوحد المدخل بينهما، بقي القول إن
السوق الأكثر شهرة في دير الزور هو سوق الجمعة الذي لم يتم تنظيمه بعد رغم
اتخاذ أكثر من مقر له، وهذا السوق يعرض بضائع ما أُنزل بها من سلطان حتى
تكاد تراهن أنك لن تفكر بانتشال بعضها من الأرض لو تعثرت به، وهذا لا يعني
أن بقية البضائع غير مشجعة على شرائها بل على العكس ربما تحظى بنوعية عالية
الجودة وبسعر لا يصدق، وقد لقي هذا السوق شهرة كبيرة ما حدا بتوسع أعمال
البيع والشراء فيه والتي وصلت إلى حدود بيع المواشي.

Posted in: السفر