الروس: الجنس لـ\”مداواة\” الأزمة الاقتصادية

Posted on 5 مايو 2009 بواسطة



 

الروس: الجنس لـ\”مداواة\” الأزمة الاقتصادية

موسكو ـ هناك نكتة شائعة بين النخبة في روسيا يقول فيها أحدهم للآخر \”لدي خبر سيء.. خسرت خمسة مليارات دولار\” فيرد الثاني \”لقد فقدت أنا سبعة مليارات دولار لكن الخبر الجيد أن أسعار بائعات الهوى انخفضت الى 100 دولار مجددا\”. 

قد تبدو هذه وجهة نظر روسية نموذجية في الأزمة الاقتصادية فتجارة الجنس هي محور الحياة الليلية الشهيرة في موسكو وتقول بعض \”فراشات الليل\” إنهن خفضن الأسعار من أجل المنافسة. لكنهن يتحدثن عن ظهور نوعية جديدة من الزبائن خلال الازمة يطلب فيها الزبون الدعم العاطفي لا الجنس.

وتقول ادريانا وهي في الثلاثينات من عمرها تعمل في شقة تتقاسمها مع ابنها البالغ من العمر 18 عاما إن دورها تطور لتصبح كتفا يبكي عليه الزبائن. وأضافت وهي تضع جانبا كأسا من الشمبانيا وتزيح شعرها الاسود الفاحم في حانة صاخبة \”إنهم يشتكون ويشتكون. كثيرون (الآن) لا يأتون من أجل الجنس\”.

وتذكرت تجربة قريبة مع زبون انخفض راتبه بمقدار الثلث الى 40 الف روبل (1200 دولار) في الشهر \”توقف بعد ثلاث ثوان واقترح أن نشرب ونتحدث\”.

وترى تريسي كوكس وهي خبيرة بريطانية في الجنس وصحفية وكاتبة إن الرغبة الجنسية والرخاء الاقتصادي مرتبطان ارتباطا قويا.

وقالت \”الكثير من الرجال يعرفون أنفسهم بوظائفهم وكم الأموال التي يكسبونها…من المؤكد أن رغباتنا الجنسية تتأثر بأوقات العسر المالي…الضغط يسهم إسهاما كبيرا في فقدانها\”.

وأضافت \”العاهرة امرأة تحصل على المال كي لا تحكم عليهم بسبب اي شيء يطلبونه…وبالتالي تصبح الشخص المنطقي الذي يمكن الحديث معه\”.

وعلى الرغم من أن هذا غير مشروع فإن الحصول على الجنس مقابل المال مقبول على نطاق واسع من جانب الكثير من الرجال الروس. وتعج الطرق السريعة الممتدة الى خارج العاصمة موسكو المترامية الأطراف البالغ عدد سكانها 10.5 مليون نسمة بالعاهرات. ويتفق بعضهن على أن الطلب على الجنس انخفض.

وتقول أوليا وهي في اوائل العشرينات من عمرها وتعمل بشكل مستقل بلا قواد قرب طريق (مكاد) وهو الطريق الدائري الرئيسي بالعاصمة \”يتحدثون الآن كثيرا عن العمل…إنهم يخشون فقد وظائفهم\”.

على أحد المواقع الالكترونية المتخصصة حيث يستطيع الرجال البحث عن بائعات الهوى في منطقتهم تدعوهم لوحة للتخلص من التوتر من خلال الحديث وتقول \”حين يكون سعر سهمك في انخفاض ما من طريقة للاسترخاء افضل من الحديث مع احدى فتياتنا\”.

وتحجم شرطة موسكو عن تقدير عدد العاهرات اللاتي يعملن بالمدينة لكن تقارير إعلامية وجماعات معنية بالدفاع عن حقوق الانسان تقول إن بها اكثر من 100 الف اي تقريبا أعلى بعشرة امثال من التقديرات الخاصة بأعدادهن في لندن ونيويورك.

ويقول عدد منهن في موسكو إنه كثيرا ما تغض الشرطة ووكالات تطبيق القانون الطرف عن الدعارة او تطلب من الفتيات اما رشوة تصل الى ستة آلاف روبل او خدمات جنسية مجانية.

وأحجمت شرطة موسكو عن التعقيب على قبول رشا لكنها قالت إن الغرامة التي تدفعها النساء المشتغلات بالجنس تبلغ الفي روبل وأعلى كثيرا للقوادين الذين ينظمون عملهن.

وانخفض عدد المليارديرات الروس الى النصف في العام الماضي الى 49 حيث دمرت الأزمة المالية ثروات طائلة. وفي ظل بلوغ البطالة حاليا أعلى معدلاتها خلال ثمانية أعوام وتقلص الرواتب على جميع المستويات وفي جميع المجالات خفضت العاهرات ايضا من اسعارهن.

وتتفاوت مستويات اسعار بائعات الهوى في موسكو تفاوتا كبيرا لكن كثيرات يقلن إن بوسعهن الاحتيال على العيش للتمتع بحياة كريمة بحيث يجنين الفي دولار شهريا على الأقل من خلال التعامل مع عدة رجال في الليلة. وتتقاضى نخبة صغيرة آلاف الدولارات مقابل الجلسة الواحدة.

وتقول مارينا (26 عاما) التي تعرض الجنس من خلال موقعها الالكتروني الخاص إنها تقدم الآن عرضا خاصا لقضاء ليلة كاملة مقابل ستة آلاف روبل بتخفيض 30 في المئة عن أسعارها قبل الأزمة.

ويقول رجال ان ارتفاع معدل البطالة دفع بعض النساء من الاقاليم الى المجيء الى موسكو وسان بطرسبرج لبيع الجنس مما أدى الى خفض الأسعار.

وتقول ادريانا \”من كان يأتي ثلاث مرات في الأسبوع أصبح فجأة لا يزورنا على الإطلاق\” موضحة أن هذا اكبر انخفاض في الزبائن شهدته منذ امتهنت هذه المهنة قبل عشر سنوات.

لكن نظرا لبقاء عدد من أثرى رجال موسكو في السوق لم تتأثر فيما يبدو النخبة من بائعات الهوى.

وتحت الأنوار الحمراء المتوهجة بأحد النوادي الليلية الفاخرة قرب الكرملين تقول عاهرات يتقاضين ما بين 300 و500 يورو (395 الى 658 دولارا) في الساعة إن العمل يسير على خير ما يرام.